الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل

ولقد قال إمامنا أميرالمؤمنين علي عليه السّلام في كلمة رائعة:

«ألا إن أخوف ما أتخوّف عليكم اثنان: طول الأمل وإتباع الهوى»[١].

فطول الأمل من شأنه أن ينسي الآخرة، وإتباع الهوى يعني الخوض في الشهوات الباطلة.

أما الله سبحانه وتعالى فقد بيّن لنا جملة من الوساوس الشيطانية في قوله: (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ لِلَّذينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ* يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ اْلأَمانِيُّ حَتّى جاءَ أَمْرُ اللّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللّهِ الْغَرُورُ) (الحديد/ ١٣- ١٤) وقد قصت هذه الآيات وما قبلها حديثاً كان محوره أن الإنسان لا نور له في يوم القيامة سوى نورٍ حمله معه من الدنيا، ولأن المؤمنين والمؤمنات قد حملوا النور معهم بأعمالهم الصالحة، فإن نورهم سيسعى بين أيديهم ليدلهم وينقذهم من أهوال يوم القيامة .. (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْديهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنّاتٌ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ خالِدينَ فيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ) (الحديد/ ١٢). وهذا النور سيفتح له الطريق، بالإضافة إلى أن الملائكة ستبشرهم وهم في طريقهم إلى الجنة ..

أما المنافقون؛ فلا نور لهم قطعاً، فتراهم يقولون للمؤمنين (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)، وهنا يقول قائل: (قيلَ


[١] - بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٢٩٣.