الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - الكرامة محور حركة الإنسان

النبي موسى عليه السّلام أن يشق لها طريقاً خاصاً بها لعبور البحر أثناء ملاحقة فرعون الشهيرة، ثم تطلب بعد ذلك أن يفجر لكل عائلة ينبوعاً خاصاً بها لتشرب منه لوحدها، ففجر لهم النبي موسى عليه السّلام اثنتا عشرة عيناً من الصخر حتى شربت كل العوائل الإسرائيلية المتحاسدة فيما بينها ..

وترى أُمة أخرى كأُمة عاد كان محرّكها الأقوى نزعة القدرة والجبروت، حتى قال الله تبارك وتعالى عنها: (وَ إِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارينَ) (الشعراء/ ١٣٠). فهذه الأُمة كانت قد بلغت التكامل في أكثر مناحي الحياة، إلّا أنها كانت نهمةً لا تشبع من الجبروت، حتى قضى الله عليها وأبادها عن بكرة أبيها بسلاح القوة نفسه الذي كانت تبحث عنه ودمرت وجودها وتأريخها من أجل الحصول عليه.

إن النزعات الإنسانية تؤثر على طبيعة الحركة الاجتماعية وإن كل مجتمع يتميز بنزعة معينة، تبعاً لما يمليه عليه تأريخه وظروفه وإمكاناته المادية والعاطفية والروحية والعقلية.

جاء «ماركس» كفيلسوف مادي، وفسر الحركة التأريخية لجميع المجتمعات بالاقتصاد ووسائل وقوى الإنتاج، وجاء «فرويد» ليخضع مسيرة التأريخ برمته لتأثيرات الجنس، وقال «ارنولد توينبي» إن التأريخ يحركه التحدي الاجتماعي والاستجابة كحركة ثانية للتحدّي.

لقد كان الجميع وبنسبة محدّدة صادقاً في تفسيره، ولكن خطأهم الأفدح أنهم كانوا ينظرون إلى صورة