الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩١ - كرامة الإنسان والعوامل المضادة
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
«من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية»[١].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
«من تَعصّب أو تُعصّب له، فقد خلع ربق الإيمان من عنقه»[٢].
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام:
«من تعصّب عصّبه الله بعصابة من نار»[٣].
فالعصبية تقف بالضد من الحق والمنطق، ومصاحبة الحق والمنطق تعني صيانة الكرامة، في حين أن اتخاذ العصبية رفيقاً وقناعة تعني القضاء على الكرامة والكفر بها، وهي النعمة الإلهيّة الكبرى.
إن العشيرة والعائلة والوالدين والأصدقاء لهم مكانتهم الرفيعة ماداموا مع الحق والإيمان والعلم، أما من يعاند أو يحارب هذه الأنوار الثلاثة فإن الدين يؤكد علينا تغيير موقفنا منه نظراً لأنه:
«لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»
[٤]، كما قال أميرالمؤمنين عليه السّلام.
بلى؛ إذا كانت العصبية تنتهي بالإنسان إلى الجنّة ورضوان الله فنعمّا هي، كعصبية سيدالشهداء حمزة
[١] - الكافي، ج ٢، ص ٣٠٨.
[٢] - الكافي، ج ٢، ص ٣٠٨.
[٣] - الكافي، ج ٢، ص ٣٠٨.
[٤] - نهج البلاغة، حكمة رقم ١٦٥.