الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - كرامة الإنسان والعوامل المضادة

الغريب، فأجاب القائد البريطاني بأن من لم يكن مستعداً للبصق بوجه أبيه فإنه سيمتنع عن اعتقال أخيه، ونحن البريطانيون بحاجة إلى شرطي يحرس وجودنا لا إلى شرطي يحترم أباه!!

إن من جملة العوامل التي تسحق الكرامة الإنسانية هي العصبية القبلية، كأن يقول قائل أنا من عشيرة فلان أو قبيلة فلان متفاخراً، حيث يترك بذلك إنسانيته لينتمي إلى قبيلته.

نعم؛ إن لكل إنسان الحق في الدفاع عن كيانه وكيان عائلته وقبيلته، شريطة ألّا يعتبر هذه السلسلة أعلى من الكرامة الإنسانية، ذلك لأنه إذا جعل القبيلة مقياساً لقناعاته وتطلعاته فإنه سيجد نفسه متورطاً في كثير من القضايا الباطلة التي أثارتها العصبية القبلية من حوله .. في حين أن الله كرّم الإنسان المؤمن وخلقه في أحسن تقويم وبالتالي يتوجب عليه الترفع على هذه الجاهليات التي بعث الله الأنبياء من أجل إزاحتها ودحضها لتكون المسيرة الإنسانية مسيرة قويمة .. وقد قال الله تبارك وتعالى: (يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ) (الحجرات/ ١٣)، فالكرامة إذن تكمن في الاعتقاد بأن الله هو الخالق وهو الذي له الهيمنة وحق التشريع للإنسان، دون القبيلة والعشيرة ..

أما أعداء الكرامة الإنسانية كبني أُمية؛ فهم الذين عملوا على إثارة النعرات واستثمار النفوس الضعيفة، لإحكام سيطرتهم على البلاد والعباد، وقد قال رسول