الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤ - الإنسان بين الانطواء والانفتاح

الإنسان بين الانطواء والانفتاح

للإنسان في حياته وسيرته حالتان؛ حالة الانفتاح، وحالة الانغلاق. فقد تجد إنساناً ينظر إلى ما حوله من أشياء وحوادث وظواهر، فيتكيّف معها ويتغير حسب متغيراتها ويتفاعل معها، فيؤثر فيها ويتأثر بها. إن مثل هذا الإنسان تجده حيويّاً ونشطاً ذا قدرة على التحرك المستمر وعلى تطوير نفسه وتغيير ما حوله.

بينما تجد على الضفة الأخرى إنساناً منغلقاً على نفسه، لا يأبه بما يجري من حوله من حوادث وظواهر ومتغيرات، فتراه لا يفرق حتى بين الأيام، ولا يهمّه أبداً إن كان حاكمه فلاناً أو أي شخص آخر، وهو يعيش في عالمه الخاص وحياته الضيّقة.

وإن من الطبيعي أن تكون لهذا الإنسان المنغلق صفات خاصة به دون غيره.

منها «صفة اليأس من كل شيء» فهو يرى الوجود جامداً ولا أمل له في تغييره، أو تغيّره على الأقل، ولنقل إنه يصاب بمرض اليهود الذين قالوا بأنّ يدَ الله مغلولة، فأنكروا كل متغير، بل وأنكروا للدعاء أن يكون له تأثير، فإذا وقع عليهم البلاء سكتوا وصبروا صبر البهائم، وإذا حلّ بهم الرخاء ظنوه قدراً مقدوراً وقضاءً