الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - الإنسان محور العدل الإلهي

العلمية لا يزالون حائرين أمام القوانين الحاكمة والمتسلّطة على العديد من الكائنات الحيّة فضلًا عن الأصغر حجماً فيها. فالنملة مثلًا قد كتب عنها حتى الآن ما يقرب من مئة ألف كتاب؛ تحتفظ مكتبة الكونغرس الأميركي بمعظمها، وعلماء الأحياء يصرّون على أنهم لا يعرفون عنها شيئاً ذا شأن.

إن مجرد الكشف عن حقيقة من حقائق الكون والطبيعة، وفي مقدمتها حقيقة وجود العدالة الإلهية المسيّرة لهذه الطبيعة من الجدير به أن يحدو بنا ويحثنا على ترسيخ إيماننا بأن ثَمَّ قوة مطلقة تقف وراء هذا الوجود تبعث فيه الحياة والنظام على حدّ سواء. وليس الإنسان بمستثنى عن هذه القاعدة، بل لعله الكائن الأوّل، المعني بهذه الحكمة المتعالية، ومن أجله كان كل هذا الخلْق.

البشر في ميزان العدالة

إن حكمة البارئ جلّ وعلا اقتضت أن يكون للإنسان تكويناً داخلياً كريماً فذّاً، حيث قال ربّنا سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا اْلإِنْسانَ في أَحْسَنِ تَقْويمٍ) (التين/ ٤)، وقال: (وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَني آدَمَ) (الإسراء/ ٧٠). فأعضاء بدن الإنسان تعمل ضمن نظام ميكانيكي وكل واحدٍ من هذه الأعضاء يقوم بوظيفته المرسومة له، ولك أن تطالع وتدرس مدى العظمة الكامنة في تكوين كل جزء من أجزاء البدن البشري من الكتب المعنية بذلك.