الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٢

وكانت نقطة عطف في التأريخ الإسلامي أوجدت حينها حالة تستدعي أن يكافأ هذا القائد العائد من الحبشة، وذاك الفاتح العائد من خيبر، فكانت جائزة جعفر أن علّمه النبي صلاة معينة خاصّة، وهي الصلاة المعروفة بصلاة جعفر الطيّار، وهذه الجائزة الخالدة بخلود التأريخ الباقية بقاء الشمس والقمر وما دام الإنسان على هذه الأرض، هذه الجائزة لم تكن مقاطعة من المقاطعات، فلو أنه صلّى الله عليه وآله كان قد منح جعفر مقاطعة ما، لزالت، وانتقلت إلى غير جعفر بعد وفاته، لكن صلاة جعفر خلدت بخلود الإسلام. هذا جعفر وذاك حيدر فاتح خيبر، حيث قال فيه النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم:

«ضربة علي يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة»

[١]. ترى كم استغرقت ضربة علي منذ أن ارتفع السيف حتى هوى، إن هي إلّا لحظات من الزمن وقعت في ظرف حساس، لكنها قوبلت بجائزة النبي الكريم بأنها أفضل من عبادة الثقلين، هذه الجائزة الخالدة بخلود الإنسانية. والله سبحانه وتعالى يخلّد هكذا أحداث ومثل هذه الساعات عبر كتابه الكريم (وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى) (ياسين/ ٢٠) لعلّ هذه الحادثة اتفقت في مدينة أنطاكية وهي مدينة عربية تقع في ديار بكر شرق تركيا، حيث كانت آنذاك منطقة حساسة جداً، لأن الله تبارك وتعالى بعث بنبيين يدعوان إلى رسالة


[١] - ينابيع المودة، للقندوزي، ج ١، ص ٤١٢.