الفكر الإسلامي اصوله و منهاجه - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - ١٤ - التصور

الإيمان بالله

كيف يؤمن الإنسان

أ- نجد أنفسنا تتردد في قبال كثير من الأعمال، ولدى التدبير في حقيقة ترددها هذا نجد أن قوتين تتنازعانها، فقوة تريد لها اختيار ما ينفع ودفع ما يضر، وقوة تريد اتباع الحق والعدل. ولدى تدقيق النظر نرى أن التي تحبذ إليها النفس هي التي تدعو إلى الشهوات من المال والبنين ومظاهر الابهة والجمال ( [١]) والتي تدعو إلى الحق هي التي تدعو إلى الخير والفضيلة والوفاء وأداء الأمانة، والإحسان إلى المساكين وما إلى ذلك ..

ب- القوة الأولى تدعى بالجهل والهوى وحب الذات، والقوة الثانية تدعى بالعقل والعلم والضمير.

١- إن الجهل يدعو إلى المادة وما بها ويدعو إلى الدنيا وما فيها، ويزين الشهوات العاجلة للنفس ويفضلها على الحق والعدل الشامل، أو يدعو في سبيلها إلى نسيان الواجبات واغتصاب الحقوق.

٢- ولذلك فإن طبيعة الجهل تمنع النفس عن التسليم للحق والهدى والطاعة لله تعالى والشكر له والتزام أحكامه والعمل ليوم


[١] () زين للناس حبّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب. (آل عمران/ ١٤)