الفكر الإسلامي اصوله و منهاجه - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - ٥ - الحق
جعله عقالًا للنفس البشرية التي شبهها بأخبث الدواب؛ إن لم تعقل حارت.
٢- العلم:
ذلك النور الذي تكشف النفس به الحقائق وقد كانت من قبله جاهلة بها غافلة عنها. وليس كل اعتقاد علماً في المنطق الإسلامي- إذ ليس الاعتقاد دائماً كشفاً عن الواقع، بل قد تكون النفس مطمئنة بعقيدة، دون أن يكون لها بها علم. بلى؛ كل علم عقيدة اذ لاتملك النفس التي تنكشف لها الحقيقة بصورة واضحة ودون أية ريبة أو غموض، لا تملك إلّا أن تطمئن بها وتعتقد بمضمونها.
٣- المعرفة:
وأما المعرفة فإنها علم مستجد بالشيء.
٤- اليقين:
بعدما يحصل العلم، تنشأ صفة في النفس تدعى ب-" اليقين". فاليقين اطمئنان الذات بحصيلة كشفها عن الحقيقة، وأما القطع فانه يعني جزم الذات بأمر؛ سواء كان حقاً أم باطلًا، ورب قطع يوافق الواقع ولا يكون علماً، لأنه يفقد صفة الكشف عن الحقيقة. فلو قطع (وجزم) فرد ما بوجود الروح لا لأنه عرفها بعلم- بل لأن القول بوجودها كان في مصلحته أو صادف هوىً في نفسه، فذلك القطع ليس بعلم وإن كان صحيحاً، لأنه لا ينطوي على كشف الواقع كشفاً يقيناً.
٥- الحق:
وحين يتصادف ما بنفس البشر مع ما في الواقع يكون هو" الحق"، والحق في اللغة يعني الثبوت، والتقرر، والوجود، ولذلك