الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - العشرة بالمعروف
هاء: واذا كانت القيادة للرجال، فعلى النساء الطاعة. فالمرأة الصالحة هي الاكثر طاعة لله ولزوجها، والاكثر حفظاً لفرجها الذي اختص به الزوج، ولقد زَوَّد الله المرأة بالحياء الفطري والعلاقة الرقيقة بالزوج، وأمرها بان تحفظ نفسها عن التعلق بغير الزوج.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله:"
ما استفاد امرءٌ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله
". [١]
واو: أما إذا تجاوزت المرأة حدها، ولم تطع الزوج في حقوقه، هنالك يعطي الاسلام الحق للزوج بأن يفرض النظام داخل البيت بالقوة المتدرجة، فيبدأ بالنصيحة، ثم يبتعد عنها في الفراش ليشعرها بالوحدة، ثم يضربها ضربا خفيفاً (وقد جاء في الحديث يضربها بالمسواك) [٢] كل ذلك ليعبر عن انزعاجه وغضبه من تصرفاتها.
ويبدو أن المرأة العادية تستجيب لهذه العقوبات، وعليه فلابد للزوج أن يقتصر عليها، ولا يستخدم العقوبات لاشاعة الظلم في البيت، بل فقط في فرض الحقوق، وليعلم الزوج إن الله أكبر منه، وأنه لوظلم الزوجة فان الله سوف ينتصرلها.
٤- وقال سبحانه: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى
[١] - تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٤٧٨
[٢] - تفسير نور الثفلين، ج ١، ص ٤٧٨، في رواية عن الامام الباقر عليه السلام.