الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - الاسراع في تزويج البنت
وبَيَّن النبي المصطفى صلى الله عليه وآله قبل ذلك أن حكمة هذا الأمر هو التحصن دون فسادهن، فقد قال في خطبة شريفة:"
أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال: إن الابكار بمنزلة الثمر على الشجر، إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح، وكذلك الابكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء الا البعولة، والا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر
" فقام اليه رجل فقال: يا رسول الله فمن نزوج؟ فقال:" الاكفاء".
فقال: ومن الاكفاء؟
فقال صلى الله عليه واله:"
المؤمنون بعضهم اكفاء بعض، المؤمنون بعضهم اكفاء بعض" [١].
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله في معنى هذه الكلمة:"
ان الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفاً، وشَرَّف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعاً، وأذهبَ بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها. فالناس اليوم كلهم، أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم، وإن آدم خلقه الله من طين، وإن أحب الناس الى الله أطوعهم له وأتقاهم" [٢].
ومن أجل ذلك قام عملياً بذلك ليكون سنة من بعده فقد زَوَّج إبنة الزبير، عمه، من المقداد بن الاسود حسبما جاء في حديث الامام الصادق عليه السلام حيث قال:
" إن رسول الله زوج المقداد بن الأسود ضباعة إبنة الزبير بن عبدالمطلب، وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله وليعلموا إن أكرمهم عند الله أتقاهم
". [٣]
[١] - وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٣٩، الباب ٢٣، الحديث ٢
[٢] - المصدر، ص ٤٤، الباب ٢٥، الحديث ١
[٣] ٣- المصدر، ص ٤٥، الباب ٢٦، الحديث ١.