الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - الشرط الرابع لبن الفحل الواحد
الشرط الرابع: لبن الفحل الواحد
السنة الشريفة:
١- روى عمار الساباطي أنه سأل أبا عبدالله الصادق عليه السلام عن غلام رضع من امرأة، أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع؟
فقال:"
لا، فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة
". ثم سأل: فيتزوج اختها لأمها من الرضاعة؟
فقال عليه السلام:"
لا بأس بذلك، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان فلا بأس" [١].
٢- وروى محمد بن أبي نصر أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن امرأة أرضعت جارية، ولزوجها إبن من غيرها، أيحل للغلام إبن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت؟
فقال عليه السلام:"
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، احكام الزواج و فقه الأسرة - قم، چاپ: دوم، ١٤٢٧.
احكام الزواج و فقه الأسرة ؛ ص٥٣
اللبن للفحل" [٢].
الأحكام:
الشرط الرابع: أن يكون اللبن لفحل واحد، والفحل (أي الزوج) هومحور أحكام الرضاع، ويعتبر اللبن له وتنتشر الحرمة إذا كان اللبن لفحل واحد حتى ولو تعددت الزوجات، ولا تنتشر الحرمة عندما يتعدد الفحل ولوكانت المرضعة واحدة، ولهذا الشرط فروع توضيحية:
١- زهراء زوجة جعفر ترضع غلاما اسمه هادي، ورقية زوجته الثانية ترضع طفلة إسمها أسماء فلا يجوز أن يتزوج هادي من اسماء، لأنهما ارتضعا من لبن زوج واحد (وهو جعفر) بالرغم من اختلاف المرضعة.
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٩٤ الباب ٦، ح ٢.
[٢] - المصدر، ص ٢٩٥، ح ٧.