الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الشرط الثاني كمية الرضعة
١- أن يَدُرَّ اللبن من المرأة بعد نكاح، فلو دَرَّ لبن فتاة غير متزوجة فأرضعت طفلًا فإن هذا الرضاع لا يكون سبباً للحرمة، ولا ينشىء علاقة حسب ما جاء في السنة الشريفة، والاحوط إجتناب الزواج ممن سميت أماً رضاعية أو أختاً رضاعية في هذه الحالة.
٢- لو زنت إمرأة فحملت ووضعت ثم أرضعت طفلًا بلبنها من ولد الزنا فإن هذا الرضاع لا ينشر الحرمة حسب الرأي المشهور بين الفقهاء، والأحوط الإجتناب.
٣- لو باشر رجلٌ إمرأة بزعم أنها زوجته، مما يُسمى بالشبهة فقهياً، فحملت ثم أرضعت بعد الوضع طفلًا، فإن انتشار الحرمة بذلك اللبن هو الأشبه والأحوط.
٤- لو طُلقت الحامل ثم وضعت وأرضعت إنتشرت الحرمة، لأن اللبن جاء من نكاح صحيح.
٥- لو طُلقت الحامل ثم وضعت ثم تزوجت من زوج آخر فأرضعت طفلا إنتشرت الحرمة، وكان صاحب اللبن هوالزوج الاول، وعليه فهوالأب الرضاعي للطفل وليس الزوج الثاني.
الشرط الثاني: كمية الرضعة
القران الكريم:
قال الله سبحانه:
وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ (النساء، ٢٣).
نستفيد من الآية أن الرضاع الذي ينشر الحرمة إنما هو الذي يجعل المرضعة أماً وأبنتها أختا، والأم هي أصل وجود الانسان، وهكذا لا يكفي من الرضاع ما لا ينبت اللحم والدم.