الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - سنن الاسلام في تربية الاولاد
٢- ومن الرحمة اتجاه الاولاد تقبيلهم الذي حرض عليه النبي صلى الله عليه وآله حينما قدم عليه رجل وقال له: ما قَبَلتُ لي صبياً قط، فلما وَلّى قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
هذا رجل عندي أنه من أهل النار" [١].
وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه واله:"
من قَبَّلَ ولده كتب الله له حسنة" [٢].
٣- ومن ذلك المواساة بين الاولاد (أي عدم التمايز بينهم) فقد رأى رسول الله رجلًا يقبل أحد إبنيه ويترك الاخر، فقال صلى الله عليه واله:"
فهلّا واسيت بينهما" [٣].
٤- ومن الرحمة الاهتمام باداء حقوق الاولاد التي فصَّلها الشرع، فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي اليه رجل فيقول: يا رسول الله ما حق إبني هذا؟ فيجيبه صلى الله عليه وآله:"
تحسن إسمه وأدبه وضعه موضعا حسناً" [٤].
وكان رسول الله اسوة في ذلك، حيث صلى بالناس الظهر فخفف في الركعتين الاخيرتين فلما انصرف قال الناس: هل حدث في الصلاة شيء؟ قال:" وما ذاك"؟ قالوا: خففت في الركعتين الاخيرتين، فقال لهم:" أوما سمعتم صراخ الصبي" [٥].
وبر الوالد لولده يعود عليه غداً في صورة بر الولد لوالده. قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
رحم الله من أعان ولده على بره.
" فقيل له: كيف يعينه على بره؟ قال:"
يقبل ميسوره، ويتجاوز عن معسوره، ولا يرهقه، ولا يخرق به" [٦].
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٠٢، الباب ٨٩، الحديث ١
[٢] - المصدر، ص ٢٠٢، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨٩، الحديث ٢
[٣] ٣- المصدر، ص ٢٠٤، الباب ٩١، الحديث ٣
[٤] ٤- المصدر، ص ١٩٨، الباب ٨٦، الحديث ١
[٥] ٥- المصدر، ص ١٩٨، الباب ٨٦، الحديث ٣
[٦] ٦- المصدر، ص ١٩٩، الباب ٨٦، الحديث ٨.