بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥ - قصة امرأة أقرت بالزنا وهي حامل وما قال لها علي عليه السلام
ابن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الغائب عن أهله يزني، هل يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أي حد سفره ولا يكون قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحصن [١].
٣٢ - المحاسن: عن أبيه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران ابن ميثم، عن أبيه - أو عن صالح بن ميثم، عن أبيه - قال: أتت امرأة مجح [٢] أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: يا أمير المؤمنين طهرني! إني زنيت فطهرني طهرك الله، فان عذاب الدنيا أيسر علي من عذاب الآخرة، الذي لا ينقطع.
فقال لها: مما أطهرك؟ فقالت: إني زنيت فقال لها: أذات بعل أنت أم غير ذلك؟ فقالت: ذات بعل، قال لها: أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت، أم غائب؟ قالت: بل حاضر، فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنك، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه، فقال: اللهم إنها شهادة.
فلم تلبث أن عادت إليه المرأة فقالت: يا أمير المؤمنين! إني قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها وقال: يا أمة الله أطهرك مماذا؟ قالت: إني
[١] المحاسن ص ٣٠٧.
[٢] هذا هو الصحيح كما في الكافي ج ٧ ص ١٨٦، ونقله في البحار ج ٤٠ ص ٢٩٠ وهكذا في التهذيب ج ١٠ ص ٩، وأخرجه في الوسائل ج ١٨ ص ٣٧٧ الطبعة الحديثة.
والمجح: هو الحامل المقرب التي دنا ولادها كما في النهاية، وقال في اللسان:
أجحت المرأة: حملت فأقربت وعظم بطنها فهي مجح، وأصله في السباع ثم عمم، وفى الحديث " أنه مر بامرأة مجح " وقال في الصحاح: أجحت المرأة حملت، وأصل الاجحاح للسباع قال أبو زيد: قيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت وعظم بطنها:
قد أجحت، فهي مجح.
فما في المصدر المطبوع وذيله وسائر النسخ التي أشار إليها تصحيف.