بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦ - العلة التي من أجلها لم تقبل صلاة من شرب الخمر أربعين صباحا، وفي الذيل شرح
٦٥ - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تحرم الجنة على ثلاثة: على المنان، و على المغتاب، وعلى مدمن الخمر.
٦٦ - التمحيص: عن فرات بن أحنف قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال: والله لأسوأنه في شيعته، فقال: يا أبا عبد الله أقبل إلى، فلم يقبل إليه، فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة، فقال: ها أنا ذا مقبل، فقل ولن تقول خيرا ".
فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ، فقال: وما بأس بالنبيذ، أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ، فقال:
ليس أعنيك النبيذ، أعنيك المسكر، فقال: شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس [١]، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا " رؤوفا "، و نبيا " بالاستغفار له عطوفا " ووليا " عند الحوض ولوفا " [٢] [ورؤوفا] وتكون وأصحابك ببرهوت [٣] ملهوفا " [٤].
قال: فأفحم الرجل وسكت، ثم قال: ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: سلبك الله لسانك، مالك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله
[١] الرسيس أول مس الحمى، أو هو بالمعجمتين من الرش.
[٢] الولوف كالالوف وزنا ومعنى وهو الكثير الألفة والمحبة.
[٣] اسم واد باليمن، قيل هو بقرب حضر موت جاء أن فيه أرواح الكفار، وقيل بئر بحضرموت وقيل هو اسم البلد الذي فيه البئر رائحتها منتنة فظيعة جدا "، قاله في المراصد.
[٤] الملهوف: اللهفان المتحسر، وفى بعض النسخ ملوفا "، وهو تصحيف مكوف كما هو في نسخة المشارق، أي مجموعا "، وهو الأصح.