بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - * الباب الثامن والثمانون * الأنبذة والمسكرات
فمن هناك الطلاء [١] على الثلث [٢].
٥ - فقه الرضا (ع): اعلم أن أصل الخمر من الكرم، إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر، ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه على النار، وبقي ثلثه فان نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته من غير أن يلقى فيه شئ، فان تغير بعد ذلك وصار خمرا " فلا بأس أن تطرح فيه [ملحا] أو غيره حتى يتحول خلا [٣].
٦ - السرائر: من كتاب المسائل من مسائل محمد بن علي بن عيسى: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم، وربما جعل فيه العصير من العنب، وإنما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، وأن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك.
[١] الطلا - بالكسر - ما طبخ من عصير العنب ويقال له " ميبختج " يعنى " مى پخته " بالفارسية، ولا يجوز شربها الا بأن يذهب ثلثاه لا أقل، حتى لو زاد الطلا على الثلث أوقية فهو حرام. وقال في النهاية في حديث علي عليه السلام أنه كان يرزقهم الطلا، الطلا بالكسر والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرب، وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل، ومنه الحديث " ان أول ما يكفي الاسلام كما يكفي الاناء، في الشراب يقال له الطلاء " وهذا نحو الحديث الاخر: " سيشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها " يريد انهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونها طلاء تحرجا " من أن يسموه خمرا "، فأما الذي في حديث علي عليه السلام فليس من الخمر في شئ، إنما هو الرب الحلال.
أقول: يأتي تحت الرقم ٧ ما يدل على أنه كان يطعمهم الطلاء بعد ذهاب الثلثين.
[٢] علل الشرايع ج ٢ ص ١٦٣.
[٣] فقه الرضا ص ٣٨.