بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦ - قوله تعالى ' يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ' وذيل الصفحة ما يناسب المقام
عنه عليه السلام قال: إن الله يبغض شهرة اللباس [١] دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد الله عليه السلام وعليه ثياب الشهرة:
فقال: يا عباد ما هذه الثياب؟ قال: يا أبا عبد الله تعيب على هذا؟ قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة قال عباد: من حدثك بهذا؟ قال: يا عباد تتهمني؟ حدثني والله آبائي عن رسول الله صلى الله عليه وآله [٢].
عن أبي الحسن الأول عليه السلام: قال: لم يكن شئ أبغض إليه من لبس الثوب المشهور، وكان يأمر بالثوب الجديد فيغمس في الماء فيلبسه [٣].
عن محمد بن الحسين بن كثير قال: رأيت على أبي عبد الله عليه السلام جبة صوف بين قميصين غليظين، فقلت له في ذلك، فقال: رأيت أبي يلبسها، وإنا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا [٤].
عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: والله لأن صرت إلى هذا الأمر لآكلن الجشب بعد الطيب، ولألبسن الخشن بعد اللين، ولأتعبن بعد الدعة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر: يا أبا ذر إني ألبس الغليظ، وأجلس على الأرض، وألعق أصابعي، وأركب الحمار بغير سرج، و أردف خلفي، فمن رغب عن سنتي فليس مني!
يا أبا ذر! البس الخشن من اللباس، والصفيق من الثياب، لئلا يجد الفخر فيك مسلكا " [٥].
من كتاب زهد أمير المؤمنين عليه السلام عن عقبة بن علقمة قال: دخلت على أمير - المؤمنين عليه السلام فإذا بين يديه لبن حامض قد آذاني حموضته، وكسر يابسة، قلت:
يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا؟ فقال لي. يا أبا الجنود، إني أدركت رسول الله صلى الله عليه وآله
[١] مكارم الأخلاق ص ١٣٣.
[٢] مكارم الأخلاق ص ١٣٤.
[٣] مكارم الأخلاق ص ١٣٤.
[٤] مكارم الأخلاق ص ١٣٢.
[٥] مكارم الأخلاق ص ١٣٢.