بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠ - العلة التي من أجلها جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدان
فقال: نعم، إنما ذاك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه؟ فقال: لا، إنما هو على الشئ الدائم عنده [١].
قال الصدوق: جاء هذا الحديث هكذا، فأوردته كما جاء في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة، والذي أفتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدثني به ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحصن الحر المملوكة، ولا المملوك الحرة [٢].
وما رواه أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن ابن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله، أمحصن؟ قال: لا، ولا بالأمة [٣].
وما حدثني به ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلا وابن بكير، عن محمد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأتي وليدة امرأة بغير إذنها، فقال عليه السلام: عليه ما على الزاني يجلد مائة جلدة،
[١] علل الشرائع ج ٢ ص ١٩٧. ورواه الكليني في الكافي ج ٧ ص ١٧٨ والشيخ في التهذيب ج ١٠ ص ١٠ وزادا بين السؤالين " قلت: فان كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها؟
فقال: لا يصدق ".
[٢] رواه الشيخ في التهذيب ج ١٠ ص ١٢، وفى الاستبصار ج ٤ ص ٢٠٥ وحمله على أن المراد به أن الملوك والمملوكة لا يحصنان بالحر والحرة، بحيث يجب على المملوك الرجم، لان ذلك لا يجب عليه على حال، بل عليه الجلد فهو نفى لاحصان خاص.
[٣] ذكره في الفقيه ج ٤ ص ٢٩ ورواه الشيخ في التهذيب ج ١٠ ص ١٦. ورواه الصدوق في العلل ج ٢ ص ١٨٨ بسند آخر، قال: حدثني محمد بن الحسن - ره - عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيوب عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزنى قبل أن يدخل بأهله أيرجم؟ قال: لا قلت: يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها؟ قال لا وزاد فيه ابن أبي عمير: ولا يحصن بالأمة.