بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨ - العلة التي من أجلها حرم الزنا
أهل الجمع حتى إذا همت أن تمسك بأنفاس الناس، ناداهم مناد: هل تدرون ما هذه الريح التي قد آذتكم؟ فيقولون: لا. وقد آذتنا وبلغت منا كل المبلغ.
قال: فيقال: هذه ريح فروج الزناة الذين لقوا الله بالزنا، ثم لم يتوبوا فالعنوهم لعنهم الله، قال: فلا يبقى في الموقف أحد إلا قال: اللهم العن الزناة [١].
٣٦ - فقه الرضا (ع): اعلم أن الله عز وجل حرم الزنا لما فيه من بطلان الأنساب التي هي أصول هذا العالم وتعطيل الماء إثم [٢].
وروي أن الدفق في الرحم إثم والعزل أهون له [٣].
وروي أن يعقوب النبي عليه السلام قال لابنه يوسف: يا بنى لا تزن فان الطير لو زنا لتناثر ريشه.
وروي أن الزنا يسود الوجه، ويورث الفقر، ويبتر العمر، ويقطع الرزق، ويذهب بالبهاء، ويقرب السخط، وصاحبه مخذول مشؤوم.
وروي: لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن، فسئل عن معنى ذلك، فقال:
يفارقه روح الايمان في تلك الحال فلا يرجع إليه حتى يتوب.
٣٧ - تفسير العياشي: عن سلمان - رحمه الله - قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة:
الأشمط [٤] الزان ورجل مفلس مرح مختال، ورجل اتخذ يمينه بضاعة فلا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين [٥].
٣٨ - تفسير العياشي: عن عبد الملك بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إذا زنا الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا " جميعا "، ثم يختلط النطفتان، فيخلق
[١] المحاسن ص ١٠٧.
[٢] كذا في نسخة المستدرك ج ٢ ص ٥٦٦ واستظهر في هامش الأصل " تعطيل المواريث ".
[٣] راجع المستدرك ج ٢ ص ٥٦٧ فقه الرضا: ٣٧.
[٤] الأشمط: الذي خالط بياض رأسه سواد.
[٥] تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٩.