بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٤ - في أن الغناء يورث النفاق والفقر، وفي الجنة غناء
أبا عبد الله عن كسبها، إن يك حلالا " وإلا بعتها، قال أبو عبد الله عليه السلام: تشارط؟
قلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال لي: قل لها: لا تشارط وتقبل ما أعطيت [١].
٣ - قرب الإسناد: عن علي، عن أخيه قال: سألت عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال: لا بأس به، ما لم يعص به. وسألته عليه السلام عن النوح فكرهه [٢].
أقول: في رواية علي بن جعفر: ما لم يزمر مكان ما لم يعص به [٣].
٤ - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسنوا القرآن بأصواتكم، فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا "، وقرأ عليه السلام " يزيد في الخلق ما يشاء " [٤].
٥ - معاني الأخبار: عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله القاسم بن سلام رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن [٥].
[١] قرب الإسناد ص ٧٧ وفى ط حجر: ٥٨.
[٢] قرب الإسناد ص ١٦٣ وفى ط حجر ص ١٢١.
[٣] راجع كتاب المسائل المطبوع في البحار ج ١٠ ص ٢٧١ الطبعة الحديثة والمزمار القصبة التي يزمر فيها أي ينفخ وفى الأصل المطبوع في رواية علي بن الحسين، وهو تصحيف.
[٤] عيون الأخبار ج ٢ ص ٦٩، والآية في فاطر: ١.
[٥] معنى الحديث أن من كان ذا غناء وترجيع صاحب صوت حسن قادرا " على أن يتغن بالقرآن ولم يتغن تحرجا " من الاثم زعما " منه أن ذلك لا يليق بالقرآن الكريم فليس منا، كما أن قوله عليه الصلاة والسلام في الحية " من تركها خوفا " من تبعتها فليس منا " يعنى حية الوادي، وأن من تركها ولم يقتلها زعما منه أنها مخلوقة لله تعالى لها حياة و روح شاعرة، وقتلها إبادة لخلقه وأذية وألم لها من دون سبب موجب فليس منا، لا أن من رأى الحية ولم يجسر أن يقتلها خوفا " على نفسه أو كان رآه من بعيد فلم يعن بها فقد أثم.
وقد مر الحديث في كتاب القرآن الباب ٢١ باب قراءة القرآن بالصوت الحسن تحت الرقم ٥ (ج ٩٢ ص ١٩٢ من الطبعة الحديثة) وقد أشبعنا الكلام في معنى الحديث في خمسين بيتا من أراده فليراجع.