بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩ - العلة التي من أجلها جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدان
قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيهما أشد، الزنا أو القتل؟ قال: فقال: القتل قال: فقلت: فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلا أربعة؟ فقال لي: ما عندكم فيه يا أبا حنيفة؟ قال: قلت: ما عندنا فيه إلا حديث عمر أن الله أخرج في الشهادة كلمتين على العباد، قال: قال: ليس كذلك يا أبا حنيفة، ولكن الزنا فيه حدان، ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد، لأن الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد، والقتل إنما يقام الحد على القاتل ويدفع عن المقتول [١].
١٩ - قرب الإسناد: عن علي، عن أخيه قال: سألته عن رجل تزوج بامرأة ولم يدخل بها، ثم زنى، ما عليه؟ قال: يجلد الحد، ويحلق رأسه، وينفى سنة [٢].
وسألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى، ما عليه؟ قال: الرجم [٣].
وسألته عن امرأة طلقت فزنت بعدما طلقت بسنة هل عليها الرجم؟ قال:
نعم [٤].
٢٠ - علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسن بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية [٥] والأمة يطأهما، تحصنه الأمة تكون عنده؟
[١] علل الشرايع ج ٢ ص ١٩٦.
[٢] قرب الإسناد ص ١٤٤.
[٣] قرب الإسناد ص ١٤٧.
[٤] قرب الإسناد ص ١٤٧.
[٥] السرية بضم السين وتشديد الراء المكسورة - الأمة التي بوأتها منزلا، وهو فعليه منسوبة إلى السر - وهو الجماع أو الاخفاء - لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الأبنية قد تغير في النسبة خاصة كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري والى الأرض السهلة سهلي، والجمع سرارى، وقيل إنها مشتقة من السرور، لأنه يسر بها، يقال: تسررت جارية وتسريت أيضا " كما قالوا تظننت وتظنيت قاله الجوهري.