بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧ - قوله تعالى ' يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ' وذيل الصفحة ما يناسب المقام
يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا، فإن لم آخذ بما أخذ به رسول الله صلى الله عليه وآله خفت أن لا ألحق به [١].
٢٦ - رجال الكشي: عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط قال: قال سفيان بن عيينة لأبي عبد الله عليه السلام إنه يروى أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن من الثياب، وأنت تلبس القوهي المروي [٢]؟
قال: ويحك! إن عليا " عليه السلام كان في زمان ضيق، فإذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به [٣].
٢٧ - رجال الكشي: عن محمد بن مسعود، عن الحسين بن إشكيب، عن الحسن بن الحسين المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر قال: سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام يحدث أن سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله عليه السلام وعليه ثياب جياد، فقال: يا أبا عبد الله إن آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذا الثياب!
قال له: إن آبائي كانوا يلبسون ذاك في زمان مقفر، وهذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها [٤] فأحق أهلها بها أبرارها [٥].
٢٨ - رجال الكشي: عن محمد بن مسعود، عن عبد الله بن محمد الوشاء، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بينا أنا في الطواف. إذا رجل يجذب ثوبي
[١] مكارم الأخلاق ص ١٨٢.
[٢] المروى ثياب منسوبة إلى مرو بلد بخراسان وقد تفتح الراء على زنة العربي وقيل بل الثياب منسوبة إلى بلد بالعراق على شط الفرات.
[٣] رجال الكشي ص ٣٣٦ تحت الرقم ص ٢٥٧.
[٤] عزالى وعزالى بكسر اللام وفتحها جمع عزلاء: مصب الماء من الرواية و نحوها لأنها في أحد خصمي المزادة لا في وسطها، وارخاؤها يوجب سيلان الماء منها بشدة وسرعة، يقال: أرخت السماء عزاليها، إذا كثرت الأرزاق والنعم.
[٥] رجال الكشي ص ٣٣٦