بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠ - العلة التي من أجلها لم تقبل صلاة من شرب الخمر أربعين صباحا، وفي الذيل شرح
جناح فيما طعموا " [١].
فقال له على: كذبت لست من أهلها، ما طعم أهلها فهو لهم حلال، وليسوا يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله [٢].
٦٣ - جامع الأخبار: [٣] قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق، من شرب شربة من مسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما " وليلة، فان تاب تاب الله عليه، ومن شرب [شربتين لم يقبل الله صلاته ثمانين يوما " وليلة، ومن شرب منها ثلاث شربات] [٤] لم يقبل الله صلاته مائة وعشرين يوما " وليلة، وكان حقا " على الله أن يسقيه من ردغة الخبال قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: صديد أهل النار وقيحهم.
وقال صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا " وجهه، أزرق عيناه، قالصا شفتاه، يسيل لعابه على قدميه يقذر من رآه.
وقال صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق إن شارب الخمر يموت عطشان. وهو في القبر عطشان، ويبعث يوم القيامة وهو عطشان، وينادي: وا عطشاه ألف سنة، فيؤتى بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب، فينضج وجهه، ويتناثر أسنانه وعيناه في ذلك الإناء، فليس له بد من أن يشرب فيصهر [٥] ما في بطنه.
وقال عليه السلام لأهل الشام: والله الذي بعثني بالحق من كان في قلبة آية من القرآن، ثم صب عليه الخمر يأتي كل حرف يوم القيامة فيخاصمه بين يدي الله
[١] المائدة: ٩٣.
[٢] النوادر: ٧٧ ورواه في العياشي ج ١ ص ٣٤١.
[٣] جامع الأخبار رمز جامع الأخبار. وفى الأصل جمع وهو تصحيف قد اختلط بمتن الأحاديث.
[٤] ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.
[٥] الصهر: الإذابة والاحماء، إشارة إلى قوله تعالى: " يصهر به ما في بطونهم والجلود ".