بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٧ - العلة التي من أجلها لم تقبل صلاة من شرب الخمر أربعين صباحا، وفي الذيل شرح
يتداوى به، وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا، لا يكمل إلا به، فلا شفى الله أحدا " شفاه خمر وشحم خنزير [١].
أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب التداوي بالحرام في كتاب الأطعمة [٢].
٥٨ - تفسير العياشي: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
بينما حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له: السكركة [٣] قال: فتذاكروا السريف [٤] فقال لهم حمزة: كيف لنا به؟ فقالوا: هذه ناقة بن أخيك علي، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم، قال: وأقبل علي عليه السلام فأبصر ناقته، فدخله من ذلك، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا.
قال: فذهب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكى ذلك إليه، قال: فأقبل معه رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل لحمزة: هذا رسول الله بالباب قال: فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله الغضب في وجهه انصرف، قال: فقال له حمزة: لو أراد
[١] طب الأئمة ص ٦٢، وقوله: " في كذا وكذا " أي من الأدوية.
[٢] إنما عقد المؤلف رحمه الله في كتاب السماء والعالم الباب ٥٣ في التداوي بالحرام، استوعب فيه البحث، راجع ج ٦٢ ص ٧٩ - ٩٣، من هذه الطبعة الحديثة.
[٣] السكركة ويقال لها السقرقع: شراب يتخذ من الذرة أو شراب لأهل الحجاز من الشعير والحبوب حبشية، وقد لهجوا بها، ويسميها العرب الغبيراء مصغرا ".
[٤] السريف - كسكين - أو هو السرف - محركة - ما يؤكل مع الشراب كالشواء ونحو ذلك لأجل الضراوة بها ليتمكنوا من اكثارها. ويقال لها بالفارسية " مزه " وأما في المصدر المطبوع " فتذاكروا الشريف " وفى أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧١ في ط و ص ٥٧ و ٥٨ في ط " السديف " كما أخرجه المؤلف العلامة قدس سره هكذا في ج ٢٠ ص ١١٤ باب غزوة أحد، وقال في بيانه ص ١١٦ " السديف " كأمير شحم السنام قاله الفيروزآبادي.