بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٢
أوسعوهم ضربا وطعنا ونحرا
وانتهابا يا ضلة من سبيل
والحسين الممنوع شربة ماء
بين حر الظبي وحر الغليل
مثكلا بابنه وقد ضمه وهو
غريق من الدماء الهمول
فجعوه من بعده برضيع
هل سمعتم بمرضع مقتول
ثم لم يشفهم سوى قتل نفس
هي نفس التكبير والتهليل
هي نفس الحسين نفس رسول الله
نفس الوصي نفس البتول
ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب
تصدع على العزيز الذليل
وطئوا جسمه وقد قطعوه
ويلهم من عقاب يوم وبيل
أخذوا رأسه وقد بضعوه
إن سعي الكفار في تضليل
نصبوه على القنا فدمائي
لا دموعي تسيل كل مسيل
واستباحوا بنات فاطمة الزهراء
لما صرخن حول القتيل
حملوهن قد كشفن على الأقتاب
سبيا بالعنف والتهويل
يا لكرب بكربلاء عظيم
ولرزء على النبي ثقيل
كم بكى جبرئيل مما دهاه
في بنيه صلوا على جبرئيل
سوف تأتي الزهراء تلتمس
الحكم إذ حان محشر التعديل
وأبوها وبعلها وبنوها
حولها والخصام غير قليل
وتنادي يا رب ذبح أولادي
لما ذا وأنت خير مديل
فينادي بمالك ألهب النار
وأجج وخذ بأهل الغلول
يا بني المصطفى بكيت وأبكيت
ونفسي لم تأت بعد بسؤل
ليت روحي ذابت دموعا فأبكي
للذي نالكم من التذليل
فولائي لكم عتادي وزادي
يوم ألقاكم على سلسبيل
لي فيكم مدائح ومراثي
حفظت حفظ محكم التنزيل
قد كفاها في الشرق والغرب فخرا
أن يقولوا هي من قيل إسماعيل
ومتى كادني النواصب فيكم
حسبي الله وهو خير وكيل