بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١
ألم تسمع الملعونة الرجس إذ مضت
توسوس للأخرى بوعد وصال
إلى أن قتلن المجتبى الحسن الذي
له مع حسن الوجه حسن خصال
فيا ليت كبد قطعت حين شربه
نقيع سموم خال كأس زلال
ويا ليت شمس اليوم كالليل سودت
بما اخضر وجه مشرق كلئالي
بنفسي إذ جاءته زينب أخته
وقد شاهدت حالا وأية حال
فقال تعالي يا ابنة الخير فاعجبي
فكم فلذة مني سقطن حيالي
تعالي تعالي يا ابنة الأم فانظري
أخاك بكبد قاء أم بطحال
بنفسي إذ وصى أخاه معانقا
بتقوى الإله الخالق المتعال
وبالصبر والتسليم لله والرضي
وبالشكر والتحميد أية حال
وقال تذكر نقل معراج جدنا
ومالك من قصر الجنان ومالي
فهذا اخضراري قد تحقق حسبما
هناك وفي علم الإله جرى لي
سيدمون نحرا كان في غير مرة
يقبله الجد الجليل حيالي
فتحمر وجها حيث لا يتيسر
اللواذ بأنصار ولا بموالي
فوا حسرتى وا سوأتا وا مصيبتا
لمذبوح أرض الطف يوم نزال
يزيد بما استحللت هتك حريمه
وحرمت شرب الماء رد سؤالي
تدور بدور الفخر والعز والعلى
زقاق بلاد الشام فوق جمال
أطايب بيض كالشموس وجوهها
بظهر شموس في مسير قلال
ذراري رسول الله شد وثاقهم
كنحو أسارى أوثقت بحبال
تذل مياتيم الحسين معاندا
وقد كان للأيتام خير ثمال
فكيف إذا استعدى عليك محمد
لدى حاكم ذي نقمة ونكال
وبطش شديد وانتقام وسطوة
وسلطنة في عزة وجلال
عليك إلى يوم الجزاء وبعده
من الله لعن دائم متتال
إلهي أنا الجيلي عبدك مذعنا
بما كان مني من قبيح فعال
ولكنني راثي الحسين وناشر
مدائح ساداتي بلحن مقال