بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٧
المرثية الأولى
كم لريب المنون من وثبات
زعزعتني في رقدتي وثباتي
كيف لي والحمام أغرق في النزع
ولا يخطئ الذي في الحياة
نفسي المقتضي مسرة نفسي
في بلوغي منيتي خطواتي
كيف يلتذ عاقل لحياة
هي أمطى الرحال نحو الممات
هل سليم المذاق يشهى ويستصفي
أجاجا في وهدة الكدرات
هذه دار رحلة غب حل
كالتي في الطريق وسط الفلاة
لا مكان الثواء والطمن والأمن
من الأخذ بغتة والبيات
بئست الدار إذ قد اجتمعت فيها
صنوف الأكالب الضاريات
ذل فيها أولو الشرافة والمجد
وعزت أراذل العبلات
دور أهل الضلال فيها استجدت
ورسوم الهدى عفت داثرات
أف للدار هذه ثم تبا
لا أرى عندها مكان الثبات
كالبغاة الزناة آل زياد
نطف العاهرين والعاهرات
أترى من يقول ذاك افتراه
أو رمى المحصنين والمحصنات
لا ورب المقام والبيت والحجر
وجمع والخيف والعرفات
هل سمعت الذي تواتر معنى
من نبي الورى بنقل الثقات
إن من كان مبغضا لعلي
فهو لا شك خائن الأمهات
ما وجدنا أشد بغضا وحقدا
من عبيد الغريق في اللعنات
كافر فاسق دعي خبيث
فاجر ظالم شقي وعات
نال آل الرسول من ذلك الرجس
رزايا قد هدت الراسيات
يا لها من مصيبة رق فيها
قلب كل الأنام حتى العداة
يا لها من مصيبة صاح فيها
فرق الجن صيحة الثاكلات
يا لها من مصيبة أسبلت دمع
الأولى ما بكوا لدى النازلات
لهف قلبي لسادة الخلق إذ هم
ذللوا في إسار قوم طغاة