بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨
بكم في الشعر فخري لا بشعري
وعنكم طال باعي في الخطاب
ومن أولى بكم مني وليا
وفي أيديكم طرف انتسابي
قال ولأبي الحسن علي بن أحمد الجرجاني من قصيدة طويلة يمدح أهل البيت عليهم السلام.
وجدي بكوفان ما وجدي بكوفان
تهمي عليه ضلوعي قبل أجفان [١]
أرض إذا نفحت ريح العراق بها
أتت بشاشتها أقصى خراسان
ومن قتيل بأعلى كربلاء على
جهد الصدى فتراه غير صديان
وذي صفائح يستسقى البقيع به
ري الجوانح من روح ورضوان
هذا قسيم رسول الله من آدم
قدا معا مثل ما قد الشراكان
وذاك سبطا رسول الله جدهما
وجه الهدى وهما في الوجه عيناه
وا خجلتا من أبيهم يوم يشهدهم
مضرجين نشاوى من دم قان [٢]
يقول يا أمة حف الضلال بها
فاستبدلت للعمى كفرا بإيمان
ما ذا جنيت عليكم إذ أتيتكم
بخير ما جاء من آي وفرقان
ألم أجركم وأنتم في ضلالتكم
على شفا حفرة من حر نيران
ألم أؤلف قلوبا منكم مزقا فرقا
مثارة بين أحقاد وأضغان
أما تركت كتاب الله بينكم
وآية الغر في جمع وقرآن
ألم أكن فيكم غوثا لمضطهد
ألم أكن فيكم ماء لظمآن
قتلتم ولدي صبرا على ظمإ
هذا وترجون عند الحوض إحساني
سبيتم ثكلتكم أمهاتكم
بني البتول وهم لحمي وجثماني
مزقتم ونكثتم عهد والدهم
وقد قطعتم بذاك النكث أقراني
يا رب خذ لي منهم إذ هم ظلموا
كرام رهطي وراموا هدم بنياني
ما ذا تجيبون والزهراء خصمكم
والحاكم الله للمظلوم والجاني
[١]همى الماء والدمع هميا وهميانا : سال لا يثنيه شيء والعين : صبت دمعها.
[٢]يقال : أحمر قان أصله قانئ بالهمز اي اشتد حمرته ، وبالياء لغة.