بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٠
ما المرتضى وبنوه من معاوية
ولا الفواطم من هند وميسون
آل الرسول عباديد السيوف فمن
هام على وجهه خوفا ومسجون
يا عين لا تدعي شيئا لغادية
تهمي ولا تدعي دمعا لمحزون
قومي على جدث بالطف فانتقضي
بكل لؤلؤ دمع فيك مكنون
يا آل أحمد إن الجوهري لكم
سيف يقطع عنكم كل موصون
قال ولغيره عاشورية طويلة انتخبت منها هذه الأبيات :
إذا جاء عاشوراء تضاعف حسرتي
لآل رسول الله وانهل عبرتي
هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها
وجوما عليهم والسماء اقشعرت
مصائب ساءت كل من كان مسلما
ولكن عيون الفاجرين أقرت
إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلاء
وأشلاء سادات بها قد تفرت
أضاقت فؤادي واستباحت تجارتي
وعظم كربي ثم عيشي أمرت
أريقت دماء الفاطميين بالملا
فلو عقلت شمس النهار لخرت
ألا بأبي تلك الدماء التي جرت
بأيدي كلاب في الجحيم استقرت
توابيت من نار عليهم قد أطبقت [١]
لهم زفرة في جوفها بعد زفرة
فشتان من في النار قد كان هكذا
ومن هو في الفردوس فوق الأسرة [٢]
بنفسي خدود في التراب تعفرت
بنفسي جسوم بالعراء تعرت
بنفسي رءوس معليات على القنا
إلى الشام تهدى بارقات الأسنة
بنفسي شفاه ذابلات من الظمإ
ولم تحظ من ماء الفرات بقطرة
بنفسي عيون غائرات سواهر
إلى الماء منها نظرة بعد نظرة
بنفسي من آل النبي خرائد
حواسر لم تقذف عليهم بسترة
تفيض دموعا بالدماء مشوبة
كقطر الغوادي من مدافع سرة [٣]
[١]التوابيت : جمع تابوت.
[٢]الاسرة : جمع سرير.
[٣]الغوادى جمع غادية : السحابة تنشأ غدوة. وفي النسخ « الفوادى » فتحرر.