بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١
مولاي يا جنب الإله وعينه
يا ذا المناقب والمراتب والعلا
إحياؤك العظم الرميم وردك
الشمس المنيرة والدجى قد أسبلا
وخضوعها لك في الخطاب وقولها
يا قادرا يا قاهرا يا أولا
وكلام أصحاب الرقيم وردهم
منك السلام وما استنار وما انجلى
وحديث سلمان ونصرته على
أسد الفرات وعلم ما قد أشكلا
لا يستفز ذوي النهى ويقل من
أن يرتضى ويجل من أن يذهلا
أخذ الإله لك العهود على الورى
في الذر لما أن برا وبك ابتلى
في يوم قال لهم أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ
وعلي مولاكم معا قالُوا بَلى
قسما بوردي من حياض معارفي
وبشربي العذب الرحيق السلسلا
ومن استجارك من نبي مرسل
ودعا بحقك ضارعا متوسلا
لو قلت إنك رب كل فضيلة
ما كنت فيما قلته متنحلا
أو بحت بالخطر الذي أعطاك رب
العرش كادوني وقالوا قد غلا
فإليك من تقصير عبدك عذره
فكثير ما أنهي يراه مقللا
بل كيف يبلغ كنه وصفك قائل
والله في علياك أبلغ مقولا
ونفائس القرآن فيك تنزلت
وبك اغتدى متحليا متجملا
فاستجلها بكرا فأنت مليكها
وعلى سواك تجل من أن تجتلي [١]
ولئن بقيت لأنظمن قلائد
ينسى ترصعها النظام الأولا
شهد الإله بأنني متبرئ
من حبتر ومن الدلام ونعثلا
وبراءة الخلعي من عصب الخنا
تبنى على أن البرا أصل الولاء
قصيدة لابن حماد ; :
مصاب شهيد الطف جسمي أنحلا
وكدر من دهري وعيشي ما حلا
فما هل شهر العشر إلا تجددت
بقلبي أحزان توسدني البلى
[١]يقال : اجتلى العروس على بعلها : عرضها عليه مجلوة ، فاستجلاها : أى استكشفها.