بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩
أهل الكساء صلاة الله ما نزلت
عليكم الدهر من مثنى ووحدان
أنتم نجوم بني حواء ما طلعت
شمس النهار وما لاح السماكان [١]
ما زلت منكم على شوق يهيجني
والدهر يأمرني فيه وينهاني
حتى أتيتك والتوحيد راحلتي
والعدل زادي وتقوى الله إمكاني
هذي حقائق لفظ كلما برقت
ردت بلألائها أبصار عميان [٢]
هي الحلي لبني طه وعترتهم
هي الردي لبني حرب ومروان
هي الجواهر جاء الجوهري بها
محبة لكم من أرض جرجان
قال وله أيضا في يوم عاشوراء من قصيدته الطويلة :
يا أهل عاشوراء يا لهفي على الدين
خذوا حدادكم يا آل ياسين
إلى آخر ما مضى في رواية ابن شهرآشوب [٣] وزاد فيه :
زادوا عليه بحبس الماء غلته
تبا لرأي فريق فيه مغبون
نالوا أزمة دنياهم ببغيهم
فليتهم سمحوا منها بماعون
حتى يصيح بقنسرين راهبها
يا فرقة الغي يا حزب الشياطين
أتهزءون برأس بات منتصبا
على القناة بدين الله يوصيني
آمنت ويحكم بالله مهتديا
وبالنبي وحب المرتضى ديني
فجدلوه صريعا فوق جبهته
وقسموه بأطراف السكاكين
وأوقروا صهوات الخيل من أحن [٤]
على أساراهم فعل الفراعين
مصفدين على أقتاب أرحلهم
محمولة بين مضروب ومطعون
أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا
من الثدي بأنياب الثعابين
يا أمة ولي الشيطان رأيتها
ومكن الغي منها كل تمكين
[١]يريد السماك الرامح والسماك الاعزل : كوكبان نيران.
[٢]اللألاء : ضوء السراج ولمعانه.
[٣]راجع ص ٢٥٣.
[٤]الصهوة : مقعد الفارس من الفرس.