بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨
لهف قلبي ولجة البغي هاجت
فأمالت باللطم سفن النجاة
لهف قلبي لفتية كبدور
خسفت من تراكم الظلمات
لهف قلبي لنسوة شبه حور
أخرجت من حظائر القادسات
وكأني بزينب وهي تدعو
أمها بالنحيب والزفرات
آه وا سوأتاه يا أم قومي
فاثكلينا مجامع النائحات
هل ترينا الحسين منعفر الخد
وأوداجه غدت شاخبات
هل ترينا الحسين مات عليلا
يابس الحلق وهو عند الفرات
يا أبي يا أبا الضعاف اليتامى
يا مغيث اللهيف في الطائحات
لو رأيت الحسين بين الأعادي
كغريب في الأكلب العاويات
طارد ما يصول قدامه إذ
عضه في الوراء آخر عات
مستغيث يقول هل من مغيث
أو خليل مؤانس وموات
ليت في القوم من يدين بديني
ليت في القوم من يصلي صلاتي
علكم أيها العصابة صم
صمما نالكم من الأمهات
أنتم جاحدوا نبوة جدي
أنتم عابدوا منات ولات
هل بكم من مروة المرء شيء
أو حياء النساء لا وحياتي
أهل بيت الرسول في شرف الموت
ليبس الشفاه واللهوات
أنتم مظهرو دهاء وزهو
ونشاط بحبس ماء الفرات
أهل بيت الرسول في الطف صرعى
ذو بطون خميصة ضامرات
أنتم في تنعم ورفاه
من لذيذ اللحوم والمرقات
أنتم في الرحيب مجتمع الشمل
وآل الرسول رهن شتات
أين ترحيبكم أبيدت قراكم
بنزيل دعوتم دعوات
أين إيفاء ما كتبتم إلينا
ووعدتم لنا به وعدات
ويلكم ما جوابكم إذ دعاكم
يوم فصل الخصام قاضي القضاة
فعليكم لعن الإله وبيلا
ما تلظى السعير باللهبات