بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩
وقد اغتدت منفية وحميها
متطيرا ببكائها متثقلا
تخفي تفجعها وتخفض صوتها
وتظل نادبة أباها المرسلا
تبكي على تكدير دهر ما صفا
من بعده وقرير عيش ما حلا
لم أنسها إذ أقبلت في نسوة
من قومها تروي مدامعها الملا
وتنفست صعدا ونادت أيها
الأنصار يا أهل الحماية والكلا
أترون يا نجب الرجال وأنتم
أنصارنا وحماتنا أن نخذلا
ما لي وما لدعي تيم ادعى
إرثي وضل مكذبا ومبدلا
أعليه قد نزل الكتاب مبينا
حكم الفرائض أم علينا نزلا
أم خصه المبعوث منه بعلم ما
أخفاه عنا كي نضل ونجهلا
أم أنزلت آي بمنعي إرثه
قد كان يخفيها النبي إذا تلا
أم كان في حكم النبي وشرعه
نقص فتممه الغوي وكملا
أم كان ديني غير دين أبي فلا
ميراث لي منه وليس له ولا
قوموا بنصري إنها لغنيمة
لمن اغتدى لي ناصرا متكفلا
واستعطفوه وخوفوه واشهدوا
ذلي له وجفاه لي بين الملا
إن لج في سخطي فقد عدم الرضي
من ذي الجلال وللعقاب تعجلا
أو دام في طغيانه فقد اقتنى
لعنا على مر الزمان مطولا
أين المودة والقرابة يا ذوي
الأيمان ما هذا القطيعة والقلا
أفَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ بأن
تمضوا على سنن الجبابرة الأولى
وتنكبوا نهج السبيل بقطع ما
أمر الإله عباده أن يوصلا
ولقد أزالكم الهوى وأحلكم
دار البوار من الجحيم وأدخلا
ولسوف يعقب ظلمكم أن تتركوا
ولدي برمضاء الطفوف مجدلا
في فتية مثل البدور كواملا
عرض المحاق بها فاضحت آفلا
وأقوم من خلل اللحود حزينة
والقوم قد نزلت بهم غير البلاء
ويروعني نقط القنا بجسومهم
ويسوؤني شكل السيوف على الطلى