بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٤
أيضا لابن حماد :
أهجرت يا ذات الجمال دلالا
وجعلت جسمي للصدود خبالا
وسقيتني كأس الفراق مرارة
ومنعت عذب رضابك السلسالا
أسفا كما منع الحسين بكربلاء
ماء الفرات وأوسعوه خبالا
وسقوه أطراف الأسنة والقنا
ويزيد يشرب في القصور زلالا
لم أنس مولاي الحسين بكربلاء
ملقى طريحا بالدماء رمالا
وا حسرتى كم يستغيث بجده
والشمر منه يقطع الأوصالا
ويقول يا جداه ليتك حاضر
فعساك تمنع دوننا الأنذالا
ويقول للشمر اللعين وقد علا
صدرا تربى في تقى ودلالا
يا شمر تقتلني بغير جناية
حقا ستجزى في الجحيم نكالا
واجتز بالعضب المهند رأسه
ظلما وهز برأسه العسالا [١]
وعلا به فوق السنان وكبروا
لله جل جلاله وتعالى
فارتجت السبع الطباق وأظلمت
وتزلزلت لمصابه زلزالا
وبكين أطباق السماء وأمطرت
أسفا لمصرعه دما قد سالا
يا ويلكم أتكبرون لفقد من
قتلوا به التكبير والتهليلا
تركوه شلوا في الفلاة وصيروا
للخيل في جسد الحسين مجالا
ولقد عجبت من الإله وحلمه
في الحال جل جلاله وتعالى
كفروا فلم يخسف بهم أرضا بما
فعلوا وأمهلهم به إمهالا
وغدا الحصان من الوقيعة عاريا
ينعى الحسين وقد مضى إجفالا
متوجها نحو الخيام مخضبا
بدم الحسين وسرجه قد مالا
وتقول زينب يا سكينة قد أتى
فرس الحسين فانظري ذا الحالا
قامت سكينة عاينته محمحما
ملقى العنان فأعولت إعوالا
فبكت وقالت وا شماتة حاسدي
قتلوا الحسين وأيتموا الأطفالا
[١]العسال : الرمح يهتز لبنا.