بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩
ثم لعن الرسول فالخلق طرا
كل لعن مستتبع اللعنات
وعلى من بكى لنا أو تباكى
صلوات من ربنا دائمات
رب هذا القصيد قد نظم الجيلي
فانظمه في عداد الرثات
وتجاوز عن سيئات جناها
يوم يدعى يا غافر السيئات
المرثية الثانية له عفي عنه
أما الهموم فقد حلت بوادينا
واستوطنت إذ رأت حسن القرى فينا
وهل ترى أحدا أحرى بصحبتها
ممن حوى الفضل والآداب والدينا
أنى يكون لأهل الفضل من فرح
وما صفى عيشهم من لوعة حينا
ألا ترى السادة النجب الكرام بني
سليلة المصطفى الغر الميامينا
أصابهم من بني حرب الخباث أذى
له السماوات والأرضون يبكينا
لهفي على قول مولانا الحسين لصحبه
وأعداؤه جاءوا يناوونا
ألا دعوني ألا فامضوا لشأنكم
إن البغاة إذن إياي يبغونا
لا يشتفي غلهم إلا بسفك دمي
إن كان ذا فبغيري لا يبالونا
فقال من هؤلاء الرهط طائفة
كانوا نفوسهم للخلد شارينا
فداك آباؤنا يا ابن الرسول لقد
كنا على ما له صرنا مصرينا
تالله لو قطعت أعضاؤنا قطعا
لما عدلنا بها دنيا المضلينا
هديتمونا إلى الإسلام ليس على
وجه البسيط فريق مثلنا دينا
لولاكم ما عرفنا الله خالقنا
ولا صلاة وتطهيرا وتأذينا
أنتم دلائلنا أنتم وسائلنا
أنتم إلى الفوز بالرضوان هادونا
أليس جدك خير المرسلين ألا
أبوك منه كما موسى وهارونا
فكيف نسلمك العلج الزنيم وقد
نراه أخبث فرعون مضى طينا
نعوذ بالله من ذا بل نقاتلهم
بالسهم والسيف والعسال مسنونا
حتى يفيئوا إلى أمر الإله ويرفعوا
يد البغي عن خير المصلينا
قال الحسين أتيتم بالوفاء إذن
جزاكم الله عنا آل ياسينا