بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٤
إبراهيم بالدينور للشافعي محمد بن إدريس :
: تأوب همي والفؤاد كئيب
وأرق نومي فالرقاد غريب
ومما نفى جسمي وشيب لمتي
تصاريف أيام لهن خطوب
فمن مبلغ عني الحسين رسالة
وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلا بلا جرم كأن قميصه
صبيغ بماء الأرجوان خضيب
وللسيف إعوال وللرمح رنة
وللخيل من بعد الصهيل نحيب
تزلزلت الدنيا لآل محمد
وكادت لها صم الجبال تذوب
يصلي على المهدي من آل هاشم
ويغزي بنوه إن ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حب آل محمد
فذلك ذنب لست منه أتوب
أخبرني أبو منصور الديلمي عن أحمد بن علي بن عامر الفقيه أنشدني أحمد بن منصور بن علي القطيعي المعروف بالقطان ببغداد لنفسه :
يا أيها المنزل المحيل
غاثك مستخفر هطول
أودى عليك الزمان لما
شجاك من أهله الرحيل
لا تغترر بالزمان واعلم
أن يد الدهر تستطيل
فإن آجالنا قصار
فيه وآمالنا تطول
تفنى الليالي وليس يفنى
شوقي ولا حسرتي تزول
لا صاحب منصف فأسلو
به ولا حافظ وصول
وكيف أبقى بلا صديق
باطنه باطن جميل
يكون في البعد والتداني
يقول مثل الذي أقول
هيهات قل الوفاء فيهم
فلا حميم ولا وصول
يا قوم ما بالنا جفينا
فلا كتاب ولا رسول
لو وجدوا بعض ما وجدنا
لكاتبونا ولم يحولوا
لكن خانوا ولم يجودوا
لنا بوصل ولم ينيلوا
قلبي قريح به كلوم
أفتنه طرفك البخيل
أنحل جسمي هواك حتى
كأنه حصرك النحيل