بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥
وبنو السفاح تحكموا في أهل حي
على الفلاح بفرصة وتعجل
نكت الدعي بن البغي ضواحكا
هي للنبي الخير خير مقبل
تمضي بنو هند سيوف الهند في
أوداج أولاد النبي وتعتلي
ناحت ملائكة السماء لقتلهم
وبكوا فقد سقوا كئوس الذبل
فأرى البكاء على الزمان محللا
والضحك بعد الطف غير محلل
كم قلت للأحزان دومي هكذا
وتنزلي في القلب لا تترحل
ولزينب بنت فاطمة البتول من قصيدة انتخبت منها هذه :
تمسك بالكتاب ومن تلاه
فأهل البيت هم أهل الكتاب
بهم نزل الكتاب وهم تلوه
وهم كانوا الهداة إلى الصواب
إمامي وحد الرحمن طفلا
وآمن قبل تشديد الخطاب
علي كان صديق البرايا
علي كان فاروق العذاب
شفيعي في القيامة عند ربي
نبيي والوصي أبو تراب
وفاطمة البتول وسيدا من
يخلد في الجنان مع الشباب
على الطف السلام وساكنيه
وروح الله في تلك القباب
نفوسا قدست في الأرض قدما
وقد خلصت من النطف العذاب
فضاجع فتية عبدوا فناموا
هجودا في الفدافد والشعاب
علتهم في مضاجعهم كعاب
بأوراق منعمة رطاب
وصيرت القبور لهم قصورا
مناخا ذات أفنية رحاب
لئن وارتهم أطباق أرض
كما أغمدت سيفا في قراب
كأقمار إذا جاسوا رواض
وآساد إذا ركبوا غضاب
لقد كانوا البحار لمن أتاهم
من العافين والهلكى السغاب
فقد نقلوا إلى جنات عدن
وقد عيضوا النعيم من العقاب
بنات محمد أضحت سبايا
يسقن مع الأسارى والنهاب
مغبرة الذيول مكشفات
كسبي الروم دامية الكعاب