بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
١٤ ـ قب : لأبي الفرج بن الجوزي [١]
أحسين والمبعوث جدك بالهدى
قسما يكون الحق فيه مسائلي
لو كنت شاهد كربلاء لبذلت في
تنفيس كربك جهد بذل الباذل
وسقيت حد السيف من أعدائكم
جللا وحد السمهري الذابل [٢]
لكنني أخرت عنك لشقوتي
فبلابلي بين الغري وبابل
إذ لم أفز بالنصر من أعدائكم
فأقل من حزن ودمع سائل
آخر :
يا حر صدري يا لهيب الحشا
انهد ركني يا أخي والقوا
كنت أخي ركني ولم يبق لي
ذخر ولا ركن ولا ملتجا
وكنت أرجوك فقد خانني
ما كنت أرجوه فخاب الرجا
أيا ابن أمي لو تأملتني
رأيت مني ما يسر العدا
حل بأعدائك ما حل بي
من ألم السير وذل السبا
ويا شقيقي أنا أفديك من
يومك هذا وأكون الفدا
ولا هنأني العيش يا سيدي
ما عشت من بعدك أو أدفنا
آخر :
يا من رأى حسينا شلوا لدى الفلاة
والرأس منه عال في ذروة القناة
وزينب تنادي قد قتلوا حماتي
يا جد لو ترانا أسرى مهتكات
توضيح الجلل بالتحريك العظيم والسمهري الرمح الصلب والبلابل شدة الهموم والوساوس.
[١]قال سبطه في التذكرة ص ١٥٤ : وأنشدنا أبو عبد الله محمد ابن البنديجى البغدادي قال : أنشدنا بعض مشايخنا أن ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء فجلس يبكى على الحسين وأهله وقال بديها : « أحسين والمبعوث جدك بالهدى » الأبيات ، ثم نام مكانه فرأى رسول الله ٩ في المنام فقال له : يا فلان! جزاك الله عنى خيرا ، أبشر فان الله قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين.
[٢]في التذكرة : « عللا » والعل : الشرب الثاني ، يقال « علل بعد نهل ».