بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
ولم أنس زينب تستغيث سكينة [١]
أخي كنت لي حصنا حصينا وموئلا
أخي يا قتيل الأدعياء كسرتني
وأورثتني حزنا مقيما مطولا
أخي كنت أرجو أن أكون لك الفدا
فقد خبت فيما كنت فيه أؤملا
أخي ليتني أصبحت عميا ولا أرى
جبينك والوجه الجميل مرملا
وتدعو إلى الزهراء بنت محمد
أيا أم ركني قد وهى وتزلزلا
أيا أم قد أمسى حبيبك بالعرا
طريحا ذبيحا بالدماء مغسلا
أيا أم نوحي فالكريم على القنا
يلوح كالبدر المنير إذا انجلى
ونوحي على النحر الخضيب واسكبي
دموعا على الخد التريب المرملا
ونوحي على الجسم التريب تدوسه
خيول بني سفيان في أرض كربلاء
ونوحي على السجاد في الأسر بعده
يقاد إلى الرجس اللعين مغللا
فيا حسرة ما تنقضي ومصيبة
إلى أن نرى المهدي بالنصر أقبلا
إمام يقيم الدين بعد خفائه
إمام له رب السماوات فضلا
أيا آل طه يا رجائي وعدتي
وعوني أيا أهل المفاخر والعلا
يمينا بأني ما ذكرت مصابكم
أيا سادتي إلا أبيت مقلقلا
فحزني عليكم كل آن مجدد
مقيم إلى أن أسكن الترب والبلاء
عبيدكم العبد الحقير محمد
كئيب وقد أمسى عليكم معولا
يؤملكم يا سادتي تشفعوا له
إذا ما أتى يوم الحساب ليسألا
فو الله ما أرجو النجاة بغيركم
غدا يوم آتي خائفا متوجلا
إذا فر مني والدي ومصاحبي
وعاينت ما قدمت في زمن الخلا
ومنوا على الحضار بالعفو في غد
لأن بكم قدري وقدرهم علا
عليكم سلام الله يا آل أحمد
سلام على مر الزمان مطولا
[١]لفظ « سكينة » من السكون حال من « زينب » ويحتمل أن يكون تصحيف شكيمة وهي الانتصار من الظلم.