بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢
بنو حيدر المخصوص بالدرجات
من الله والخواض في الغمرات
فروع النبي المصطفى ووصيه
وفاطم طابت تلك من شجرات
وسائلة لم تسكب الدمع دائبا
وتقذف نارا منك في الزفرات
فقلت على وجه الحسين وقد ذرت
عليه السوافي ثائر الهبوات
فقد غرقت منه المحاسن في دم
وأهدي للفجار فوق قناة
وحلئ عن ماء الفرات وقد صفت
موارده للشاء والحمرات
على أم كلثوم تساق سبية
وزينب والسجاد ذي الثفنات
أصيبوا بأطراف الرماح فأهلكوا
وهم للورى أمن من الهلكات
بهم عن شفير النار قد نجى الورى
فجازوهم بالسيف ذي الشفرات
فيا أقبرا حطت على أنجم هوت
وفرقن في الأطراف مغتربات
وليس قبورا هن بل هي روضة
منورة مخضرة الجنبات
وما غفل الرحمن عن عصبة طغت
وما هتكت ظلما من الحرمات
أمقروعة في كل يوم صفاتكم
بأيدي رزايا فتن كل صفات [١]
فحتام ألقى جدكم وهو مطرق
غضيض وألقى الدهر غير موات
فيا رب غير ما تراه معجلا
تعاليت يا ربي عن الغفلات
قال وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد من قصيدة طويلة انتخبت منها هذه الأبيات :
بلغت نفسي مناها بالموالي آل طاها
برسول الله من حاز المعالي وحواها
وببنت المصطفى من أشبهت فضلا أباها
وبحب الحسن البالغ في العليا مداها
والحسين المرتضى يوم المساعي إذ حواها
ليس فيهم غير نجم قد تعالى وتناهى
[١]كذا في النسخ ، ولعل الصواب « فت » فتحرر.