بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨١
على خير قتلى من كهول وفتية
مصاليت أنجاد إذا الخيل كرت
ربيع اليتامى والأرامل فابكها
مدارس للقرآن في كل سحرة
وأعلام دين المصطفى وولاته
وأصحاب قربان وحج وعمرة
ينادون يا جداه أية محنة
تراه علينا من أمية مرت
ضغائن بدر بعد ستين أظهرت
وكانت أجنت في الحشا وأسرت
شهدت بأن لم ترض نفس بهذه
وفيها من الإسلام مثقال ذرة
كأني ببنت المصطفى قد تعلقت
يداها بساق العرش والدمع أذرت
وفي حجرها ثوب الحسين مضرجا
وعنها جميع العالمين بحسرة
تقول أيا عدل اقض بيني وبين من
تعدى على ابني بعد قهر وقسرة
أجالوا عليه بالصوارم والقنا
وكم جال فيهم من سنان وشفرة
على غير جرم غير إنكار بيعة
لمنسلخ من دين أحمد عرة [١]
فيقضي على قوم عليه تألبوا
بسوء عذاب النار من غير فترة
ويسقون من ماء صديد إذا دنا
شوي الوجه والأمعاء منه تهددت
مودة ذي القربى رعوها كما ترى
وقول رسول الله أوصى بعترتي
فكم عجرة قد اتبعوها بعجرة
وكم غدرة قد ألحقوها بغدرة
هم أول العادين ظلما على الورى
ومن سار فيهم بالأذى والمضرة
مضوا وانقضت أيامهم وعهودهم
سوى لعنة باءوا بها مستمرة
لآل رسول الله ودي خالصا
كما لمواليهم ولائي ونصرتي
وها أنا مذ أدركت حد بلاغتي
أصلي عليهم في عشيي وبكرتي
وقول النبي المرء مع من أحبه
يقوي رجائي في إقالة عثرتي
على حبهم يا ذا الجلال توفني
وحرم على النيران شيبي وكبرتي
قال ولعلي بن الحسين الدوادي من قصيدة طويلة انتخبت منها
بنو المصطفى المختار أحمد طهروا
وأثنى عليهم محكم السورات
[١]يقال : « فلان عرة أهله » : شينهم وعارهم.