بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨١
أنا ابن ضبعان الكريم المفضل
من عصبة يبرون من دين علي
كذاك كانوا في الزمان الأول.
فخرج إليه الأحوص بن شداد الهمداني وهو يقول :
أنا ابن شداد على دين علي
لست لعثمان بن أروى بولي
لأصلين القوم فيمن يصطلي
بحر نار الحرب حتى تنجلي
فقال للشامي ما اسمك قال منازل الأبطال قال له الأحوص وأنا مقرب الآجال ثم حمل عليه وضربه فسقط قتيلا ثم نادى هل من مبارز فخرج إليه داود الدمشقي وهو يقول :
أنا ابن من قاتل في صفينا
قتال قرن لم يكن غبينا
بل كان فيها بطلا جرونا
مجربا لدى الوغى كمينا
فأجابه الأحوص يقول :
يا ابن الذي قاتل في صفينا
ولم يكن في دينه غبينا
كذبت قد كان بها مغبونا
مذبذبا في أمره مفتونا
لا يعرف الحق ولا اليقينا
بؤسا له لقد مضى ملعونا.
ثم التقيا فضربه الأحوص فقتله ثم عاد إلى صفه وخرج الحصين بن نمير السكوني وهو يقول :
يا قادة الكوفة أهل المنكر
وشيعة المختار وابن الأشتر
هل فيكم قوم كريم العنصر
مهذب في قومه بمفخر
يبرز نحوي قاصدا لا يمتري
فخرج إليه شريك بن خزيم [١] التغلبي وهو يقول :
يا قاتل الشيخ الكريم الأزهر
بكربلاء يوم التقاء العسكر
أعني حسينا ذا الثنا والمخفر [٢]
وابن النبي الطاهر المطهر
[١]وقيل : شريك بن حدير ، وقيل حذيم.
[٢]وفي رواية : اعنى حسينا ذا السنا والمفخر.