بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩١
فلا يبعد الله الديار وأهلها
وإن أصبحت منهم بزعمي تخلت
ألا إن قتلى الطف من آل هاشم
أذلت رقاب المسلمين فذلت
وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية
ألا عظمت تلك الرزايا وجلت
وأنشدني الإمام الأجل ركن الإسلام أبو الفضل الكرماني ; أنشدني الإمام الأجل الأستاذ فخر القضاة محمد بن الحسين الأرسايندي لواحد من الشعراء :
عين جودي بعبرة وعويل
واندبي إن بكيت آل الرسول
واندبي تسعة لصلب علي
قد أصيبوا وخمسة لعقيل
واندبي كلهم فليس إذا ما
ضن بالخير كلهم بالبخيل
واندبي إن ندبت عونا أخاهم
ليس فيما ينوبهم بخذول
وسمي النبي غودر فيهم
قد علوه بصارم مسلول
قال فخر القضاة وأنشدني القاضي الإمام محمد بن عبد الجبار السمعاني من قيله :
بمحمد سلوا سيوف محمد
رضخوا بها هامات آل محمد
ولغيره :
محن الزمان سحائب مترادفة
هي بالفوادح والفواجع ساجمة
وإذا الهموم تعاورتك فسلها
بمصاب أولاد البتولة فاطمة
وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد ; :
عين جودي على الشهيد القتيل
واترك الخد كالمحيل المحيل
كيف يشفي البكاء في قتل مولاي
إمام التنزيل والتأويل
ولو أن البحار صارت دموعي
ما كفتني لمسلم بن عقيل
قاتلوا الله والنبي ومولاهم
عليا إذ قاتلوا ابن الرسول
صرعوا حوله كواكب دجن [١]
قتلوا حوله ضراغم خيل
إخوة كل واحد منهم ليث
عرين وحد سيف صقيل
[١]هو سواد الليل.