بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤
وتشتيتهم شمل النبي محمد
لما ورثوا من بغضه في قنائهم
وما غضبت إلا لأصنامها التي
أديلت وهم أنصارها لشقائهم
أيا رب جنبني المكاره واعف عن
ذنوبي لما أخلصته من ولائهم
أيا رب أعدائي كثير فزدهم
بغيظهم لا يظفروا بابتغائهم
أيا رب من كان النبي وأهله
وسائله لم يخش من غلوائهم
حسين توصل لي إلى الله إنني
بليت بهم فادفع عظيم بلائهم
فكم قد دعوني رافضيا لحبكم
فلم ينثني عنكم طويل عوائهم
وللصاحب أيضا من قصيدته منتخبة :
يا أصل عترة أحمد لولاك لم
يك أحمد المبعوث ذا أعقاب
ردت عليك الشمس وهي فضيلة
بهرت فلم تستر بكف نقاب
لم أحك إلا ما روته نواصب
عادتك فهي مباحة الأسلاب
عوملت يا تلو النبي وصنوه
بأوابد جاءت بكل عجاب
قد لقبوك أبا تراب بعد ما
باعوا شريعتهم بكف تراب
أتشك في لعني أمية بعد ما
كفرت على الأحرار والأطياب
قتلوا الحسين فيا لعولي بعده
ولطول حزني أو أصير لما بي
فسبوا بنات محمد فكأنما
طلبوا ذحول الفتح والأحزاب
رفقا ففي يوم القيامة غنية
والنار باطشة بصوت عقاب
وللصاحب أيضا من قصيدته الطويل :
أجروا دماء أخي النبي محمد
فلتجر غزر دموعنا ولتهمل
ولتصدر اللعنات غير مزالة
لعداه من ماض ومن مستقبل
وتجردوا لبنيه ثم بناته
بعظائم فاسمع حديث المقتل
منعوا الحسين الماء وهو مجاهد
في كربلاء فنح كنوح المعول
منعوه أعذب منهل وكذا غدا
يردون في النيران أوخم منهل
أيجز رأس ابن النبي وفي الورى
حي أمام ركابه لم يقتل