أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤ - حسين ذو الدمعة بن زيد
عن أبي نصر البخاري فإذا أسقطنا ٧ من ١٢١ بقي ١١٤ فإذا أضفنا ٧٦ بلغت ١٩٠ وفي تهذيب التهذيب قرأت بخط الذهبي انه توفي في حدود ١٩٠ وله أكثر من ٨٠ سنة اه وعن تقريب ابن حجر مات وله ثمانون سنة في حدود ١٩٠ وإذا كان له عند وفاته ثمانون سنة أو أكثر وقد ولد سنة ١١٤ تكون وفاته سنة ١٩٤ أو أكثر وتاريخ مولده لم يذكره أحد صريحا والأقوال في تاريخ وفاته عدا ما ذكرناه لا تكاد تصح ففي عمدة الطالب انه توفي سنة ١٣٥ وهو المنقول عن مؤلف بحر الأنساب وسراج الدين المخزومي وقال السيد تاج الدين بن زهرة في غاية الاختصار مات سنة ١٣٤ وفي عمدة الطالب قيل مات سنة ١٤٠ قال أبو نصر البخاري وهو الصحيح اه. وعن الميرزا حسين النوري المعاصر انه اختار في الحكاية ٩٣ من الباب السابع من كتابه النجم الثاقب انه توفي سنة ١٢٥ لكنه في خاتمة المستدركات قال إنه توفي سنة ١٣٥ ويدل على بطلان هذه الأقوال ما سيأتي في اخباره عن ابن الأثير في حوادث سنة ١٤٥ انه كان في عسكر محمد بن عبد الله والله أعلم كم بقي بعد ذلك ويدل على بطلانها أيضا انه إذا كانت وفاة أبيه حدود ١٢٠ ووفاته هو سنة ١٣٥ أو ٣٤ أو ٢٥ أو ٤٥ وعمره عند وفاة أبيه ٧ سنين يكون عمره ٢٠ سنة أو ١٩ أو ١٠ سنين أو ٣٠ سنة لا ٧٦ والحاصل انه لا يمكن الجمع بين تاريخ وفاة أبيه ومدة عمره عند وفاة أبيه ومدة عمره هو وبين أحد هذه الأقوال الأربعة فلا بد ان يكون واحد من هذه الأمور خطا والا فالصواب في وفاته ما ذكرناه موافقا لما قاله الذهبي وابن حجر. وذكر الفاضل السيد محمد علي المعروف بهبة الدين الشهرستاني المعاصر في رسالته في أحوال ذي الدمعة عدة وجوه لبطلان ان وفاته سنة ١٣٥ منها انهم ذكروا انه زوج ابنته من المهدي العباسي والمهدي توفي سنة ١٦٩ عن ٤٣ سنة فتكون ولادته سنة ١٢٧ فلو كان ذو الدمعة توفي سنة ١٣٥ وقد زوجه ابنته سنة وفاة ذي الدمعة على الأكثر لكان قد زوجه إياها وعمر المهدي تسع سنين ومنها ان أخاه يحيى كان أكبر ولد أبيه وقتل سنة ١٢٥ وعمره ١٨ سنة فلو كانت وفاة الحسين سنة ١٣٥ مع أنه عمر ٧٦ سنة لكان عمره عند قتل أخيه ٦٦ سنة فكيف يكون يحيى أكبر منه ومنها انه إذا كان عمره ٧٦ سنة وقتله سنة ١٣٥ يلزم ان يكون أكبر من أبيه بخمس وثلاثين سنة لأن أباه قتل حدود ١٢١ عن ٤٣ سنة ومنها روايته عن الكاظم ع المولود سنة ١٢٩ فلو كانت وفاة الحسين سنة ١٣٥ لزم ان يكون روى عنه وعمر الكاظم ٦ سنين ومنها رواية أصحاب الرضا والجواد ع عنه المتأخرة أعصارهم كمحمد بن أبي عمير المتوفى سنة ٢١٧ ممن أدركوا عصر الكاظم ع المتوفي ١٨٣ ولم يرووا عنه ولم يدركوا عصر الصادق ع المتوفى سنة ١٤٨ فكيف أدركوا ذا الدمعة لو كانت وفاته ١٣٥ أمه أم ولد.
كنيته في عمدة الطالب ومقاتل الطالبيين يكني أبا عبد الله وكذا كناه غير واحد من النسابين والمؤرخين وغيرهم فيكون أبوه قد سماه باسم جده وكناه بكنيته ولكن عن كتاب بحر الأنساب وجملة من كتب الأنساب انه يكنى أبا عاتقة ومثله عن كتاب النجم الثاقب للنوري وعن بعض أبو عاتكة وهي كنية متروكة.
لقبه يلقب ذا الدمعة وذا العبرة لكثرة بكائه حتى أضر في آخر عمره في مقاتل الطالبيين حدثني علي بن العباس حدثنا عباد بن يعقوب قال كان الحسين بن زيد يلقب ذا الدمعة لكثرة بكائه. حدثني علي بن أحمد بن حاتم حدثنا الحسن بن عبد الواحد حدثنا يحيى بن حسين بن زيد قال قالت أمي لأبي ما أكثر بكاءك فقال وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعني من البكاء يعني السهمين الذين قاتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى اه اما النار فالظاهر أنه أراد بها نار الآخرة التي يبكي من خوفها ويحتمل ان يريد النار التي أحرق بها جسد أبيه. وفي مستدركات الوسائل انما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل وقال غيره سمي بذي العبرة لكثرة بكائه في تهجده وعند صلاته في الليل والنهار.
أقوال العلماء فيه يستفاد من مجموع كلام من ترجمه انه كان عالما ورث علما جما من ابن عمه الإمام جعفر الصادق ع محدثا مؤلفا نسابة زاهدا عابدا خاشعا ثقة ورعا جليلا شيخ أهله وكريم قومه. من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وعلما وفضلا ونفسا وجمالا وزهدا وإحاطة بالنسب.
في عمدة الطالب: الحسين ذو الدمعة وذو العبرة ويكنى أبا عبد الله وأمه أم ولد وعمي في آخر عمره وزوج ابنته من المهدي محمد بن المنصور العباسي وهو من أصحاب الصادق جعفر بن محمد قتل أبوه وهو صغير فرباه جعفر بن محمد وقال النجاشي: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو عبد الله يلقب ذا الدمعة كان أبو عبد الله ع تبناه ورباه وزوجه بنت الأرقط، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ع. وفي مستدركات الوسائل: رباه الصادق ع فأورثه علما جما وكان زاهدا اه وكفى في فضله تربية الصادق ع له وتبنيه إياه وايراثه إياه علما جما، وللصدوق في الفقيه طريق إليه هكذا محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عنه ورجال السند من الاجلاء.
وفي الفهرست: الحسين بن زيد له كتاب وذكره الشيخ فيه رجاله في أصحاب الصادق ع فقال الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أبو عبد الله مدني. وفي التعليقة: روى النص على الاثني عشر عن الصادق عن الرسول ص ويروي عن الحسين بن زيد صفوان بن يحيى وفيه أشار بوثاقته ويكفي له تبني الصادق أيا وتربيته بل هذا غاية المدح اه وفي المستدركات عن رياض العلماء ولم أجده في نسختين منه يروي عنه غير ابن أبي عمير صفوان ويونس بن عبد الرحمن وابان بن عثمان وذكر محل روايتهما عنه من الكافي وخلف بن حماد وعلي بن أسباط وغيرهم قال فلا مجال للتأمل في وثاقته وذلك لرواية هؤلاء الاجلاء عنه وفيهم من أصحاب الاجماع وعن كتاب عيون الرجال: الحسين بن زيد بن علي ثقة جليل روى عن الصادق والكاظم ع. وعن مشجر نسب العبيدلي: الحسين بن زيد الشهيد محدث جليل ورع. وعن بعضهم انه أحد المصنفين الأربعمائة وعن ابن عقدة انه ذكر اسمه في أصحاب الصادق المعظمين. وفي كتاب غاية الاختصار: ومن أعاظمهم اي بني زيد الشهيد الحسين ذو الدمعة لكثرة بكائه كان سيدا جليلا شيخ أهله وكريم قومه وكان من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وعلما وزهدا وفضلا وإحاطة بالنسب روى عن الصادق جعفر بن محمد ع. وعن الشريف عز الدين إسماعيل بن الحسين الديباجي المروزي المتوفى بعد سنة ٦١٤ في كتابه الفخري: الحسين بن زيد ذو الدمعة أو العبرة العالم المحدث