أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - حسين المعروف ب خليفة سلطان
الجليل الفاضل القدوة النبيل ذي النفس المباركة والأخلاق الميمونة المخلص لله في أعماله المتوجه إليه سبحانه متقربا في أقواله وأفعاله ما أضمر أحدكم شيئا الا ظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه سيدنا العلامة عز الملة والدين حسين ابن المرحوم الشيخ الجليل شمس الدين محمد الحر لقبا ابن المرحوم الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن مكي أعلى الله تعالى في تحصيل المعالي همته وأيقظ للاكتحال بمراود الكمال بصيرته وقال في آخرها وكتب العبد الفقير إلى كرم الله الغني علي بن عبد العالي بدمشق ١٦ شهر رمضان المعظم قدره عام ٩٠٣ والظاهر أن هذه الإجازة قبل سفره المحقق الكركي إلى إيران حال تردده من الكرك إلى شيعة دمشق فإنه توفي سنة ٩٣٧.
السيد أبو طالب علاء الدين حسين ابن الميرزا رفيع الدين الحسيني المرعشي الآملي الأصل محمد ابن الأمير شجاع الدين محمود الأصفهاني المنشأ المعروف بخليفة سلطان محشي المعالم واللمعة.
ومر باقي نسبه كاملا في ج ٥ في ترجمة ولده إبراهيم.
مولده ووفاته ومدفنه ولد سنة ١٠٠١ كما في جامع الرواة وتوفي ببلدة أشرف من بلاد مازندران وهو راجع مع الشاه عباس الثاني من فتح قندهار حدود ١٠٦٤ ونقل نعشه إلى الغري وقبره الآن بها معروف يزار كذا في الروضات وفي الرياض توفي بمازندران في خدمة الشاه عباس الثاني عائدا من فتح قلعة قندهار سنة ١٠٦٤ ونقل نعشه إلى الغري وقال الآميرزا صائب في تاريخ وفاته:
آه از دستور عالم * وأي از سلطان علم كما عن رسالة الوزراء الفارسية للميرزا حبيب الله ابن الميرزا عبد الله الأصفهاني مع أن الكلمات المذكورة تبلغ بحساب الجمل ١١٤٠ وفي جامع الرواة توفي ١٠٦٤ وفي السلافة انه توفي سنة ١٠٦٦.
وفي الرياض: لعل في تاريخ وفاته سهوا لأنه توفي بعد الرجوع من فتح قندهار في أوائل دولة الشاه عباس الثاني وهو ليس بأزيد من خمسين سنة إلى عصرنا وهو سنة ١١٠٦ اه ورثاه جملة من شعراء العرب والعجم منهم الميرزا صائب التبريزي الشاعر المعروف رثاه بقصيدة طويلة وأرخ وفاته بشطر منها تقدم مر انه ليس مطابقا وحمل نعشه إلى النجف الأشرف ودفن في موضع الكشوانية في الجنوب الشرقي من الحضرة الشريفة التي يصعد منها إلى الايوان المذهب وكان قبره معمورا معروفا والآن هو في داخل حجرة صغيرة في الكشوانية.
صفته قال السيد شهاب الدين التبريزي فيما كتبه إلينا: رأيت في نسخة انه كان خفيف اللحية معتدل القامة يلبس العمامة الخضراء والبرود اليمانية والمنسوجات الكشميرية.
أقوال العلماء فيه في أمل الآمل السيد الجليل الحسين المشهور بخليفة سلطان الحسيني عالم محقق مدقق عظيم الشأن جليل القدر صدر العلماء له كتب وعدها قال وقد ذكره صاحب السلافة وأثنى عليه وقال إنه توفي سنة ١٠٦٦ أقول ان صاحب السلافة بعد الفراغ من القسم الرابع في محاسن أهل العجم والبحرين والعراق قال أعيان العجم وأفاضلهم الذي هم من أهل هذه المائة كثيرون غير أن أكثرهم لم يتعاط نظم الشعر العربي ولعل لهم انشاء بالعربية لم اقف عليه فلهذا لم أذكر منهم الا من ذكر ثم عد جماعة منهم بتراجم موجزة ولم يزد في حق المترجم على قوله ومنهم السيد حسين الشهير بخليفة سلطان صهر سلطان العجم توفي سنة ١٠٦٦ وقد انتقدهما صاحب الروضات على عادته وانتقاداته فقال ولقد فرط في حقه صاحبا الآمل والسلافة حيث لم يحسنا حسب ما يستحقه أوصافه وان حمل ذلك فيهما على القصور لكون الغالب في اهمالاتهما مبنيا على عدم العثور اه. فانظر واعجب فان صاحب السلافة موضوع كتابه أدباء العرب وصاحب الأمل أدى في وصفه بهذه الكلمات القصار ما لم يؤده هو في كلماته الطوال المسجعة بتسجيعه المعروف التي نترك نقلها لأنها ليست مما ينقل وننقل حاصل بعضها مع اصلاحه قال كان من أعاظم الفضلاء الأعيان محققا في كل ما جاء به حق التحقيق مدققا في كل ما تصدى له كل التدقيق عجيب الفطرة غريب الفكرة بديع التصرف في العلوم وسيع التدرب في الرسوم مالك أزمة الحكومة بين الخلائق في زمانه صدر الأئمة والعلماء في أوانه مفوضا إليه أمر النصب والعزل من أهل العلم والفضل وفي الرياض فاضل عالم محقق مدقق جامع في أكثر الفنون شاعر أي بالفارسية منشئ كان علامة عصره وأستاذ علماء دهره صاحب التصانيف المحررة والتأليف المجودة المقررة اه. ومجمل القول انه فقيه أصولي محدث حكيم متكلم مفسر محقق مدقق أخلاقي جامع لأصناف العلوم العقلية والنقلية مؤلف مهذب التأليف هذا مع تحمله أعباء الوزارة وشؤون إدارة المملكة.
وفي جامع الرواة جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة من وجوه هذه الطائفة وثقاتها واثباتها وأعيانها امره في الجلالة وعظم الشأن وسمو الرتبة و الثقة أشهر من أن يذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة كان عالما بالعلوم العقلية والنقلية له تصانيف وعدها.
أحواله واخباره تولية الوزارة وما جرى له خلالها من محاسن الدولة الصفوية انه كان يتولى الوزارة فيها العلماء الأكفياء وينفذون احكام الشرع الاسلامي ويقيمون الحدود ويحافظون على نواميس الدين وفي الرياض كان صهر الشاه عباس الصفوي الأول على ابنته واسمها خان آغا بيگم، وبعد وفاة الوزير سلمان خان سنة ١٠٣٣ جعله وزيرا في حياة والده الميرزا رفيع محمد الصدر وفي تاريخ عالم آراي عباسي وقد قيل في تاريخها بالفارسية وزير شاه شد سلطان داماد ثم في الرياض كان هو وزيرا والوالد صدرا في وقت واحد وكانا يجلسان في دار واحدة وتراجعهما جميع الناس فيما يرجع إلى الوزارة والصدارة إلى أن مات والده ومن ذلك يعلم أن منصب الصدارة غير منصب الوزارة فلعل الصدارة كانت فيما يرجع إلى جميع أمور المملكة والوزارة بمنزلة وزارة البلاط ولذلك قيل له خليفة سلطان أي خليفة السلطان في تفويض أموره له وكانت وزارته نحو خمس سنين كما في الروضات. في الرياض: كان تقلده الوزارة قبل وفاة الشاه بأربع سنين تقريبا ثم تقلد بعد وفاته وزارة الشاه صفي مدة سنتين. وفي تاريخ عالم آراي ثم صدرت منه جسارة في بعض المغازي فعزله عن الوزارة وكحل جملة من أولاده فأعماهم ونفاه إلى قم فاشتغل هناك بمطالعة الكتب ومراجعة