أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٣ - الحسين بن محمد الأشناني حسين بن محمد الماحوزي البحراني حسن الطبرسي النوري
اعتمادي واعتقادي النفس الرحماني المولى محمد تقي الأردكاني اه وقرأ على السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط. نشأ في طهران وبقي فيها مدة تحت كنف عمه المذكور ثم هاجر منها إلى كربلاء وبقي فيها مدة عمره وكان مدرسا إماما وعمر مجلس درسه في كربلاء ورحل إليه الطلاب وتخرج به خصوصا في الأصول كثيرون ومن جملة الآخذين عنه الميرزا محمد حسن الشهرستاني والسيد علي اليزدي والشيخ علي اليزدي البفروني البارو فروشي ظ وغيرهم من مشايخ العرب والعجم صنف شرح نتائج الأفكار لشيخه السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط وغير ذلك وقال السيد جعفر الحلي يرثيه من قصيدة:
لله عين رأت نعش الحسين وقد * سارت ملائكة الباري به زمرا لولا مساعي حسين قط ما نشرت * اعلام فضل ولا حق امرئ ظهرا مولى تريه خبايا الغيب فطنته * فلا ترى عنه شيئا قط مستترا الحسين بن محمد الأشناني أبو عبد الله الرازي العدل.
في منهج المقال كذا وصفه بالعدل الصدوق في بعض الأسانيد في عيون أخبار الرضى وفي التعليقة وفي غيره كتوحيده اه.
وفي الرياض هو من أجلاء مشايخ الصدوق ويروي عن علي بن محمد ابن مهرويه القزويني.
الشيخ حسين بن محمد البحراني الماحوزي.
فاضل علامة ومحقق كامل فهامة أستاذ صاحب الحدائق وكان في عصره مسلم الفضيلة عند الكل حتى أن السيد صدر الدين محمد المجاور بالنجف الأشرف مع ما كان عليه من الفضل أمسك عن الإفتاء حين تشرف المترجم بزيارة أئمة العراق ووكله إليه وفي اللؤلؤة أنه قارب التسعين ولم يتغير ذهنه ولا شئ من حواسه ومع كمال فضله لم يظهر له منصف يروي عن الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي.
الميرزا حسين ابن الشيخ محمد تقي بن محمد علي أو علي محمد النوري الطبرسي.
ولد في ١٨ شوال سنة ١٢٥٤ في قرية بالو من قرى نور بلفظ اسم الضياء إحدى كور طبرستان وتوفي بالنجف ليلة الأربعاء ٢٧ جمادي الآخر في سنة ١٣٢٠ ودفن في الصحن الشريف في الايوان الثالث منه عن يمين الداخل من جهة القبلة.
كان عالما فاضلا محدثا متبحرا في علمي الحديث والرجال عارفا بالسير والتاريخ منقبا فاحصا ناقما على أهل عصره عدم اعتنائهم بعلمي الحديث والرجال زاهدا عابدا لم تفته صلاة الليل وكان وحيد عصره في الإحاطة والاطلاع على الاخبار والآثار والكتب الغربية وجمع من نفائس المخطوطات كتبا كثيرة دخلت عليه مرة وهي منضدة حوله لكنها تفرقت بعد موته أيدي سبا وكان لا يفتر عن المطالعة والتأليف يحكى عنه رجوعه في السوق امرأة بيدها كتابان تريد بيعهما فنظرهما فإذا هما من نفائس الكتب وقد كان له مدة يطلبهما ولا يجدهما فساومها عليهما فطلبت منه قيمة فدفع لها باقي نفقته فلم تكف فنزع عباءته وأعطاها الدلال فباعها فلم تكف قيمتها فنزع قباءه وباعه وأتم لها القيمة. ومؤلف هذا الكتاب يجد من نفسه انه لو اتفق له ما اتفق للمترجم لم يتوقف عن أن يفعل كما فعل وكان يقرأ بنفسه في مجالس الذكرى التي يقيمها في داره لوفيات أهل البيت ع وحضرت يوما في بعض تلك المجالس فسمعته يقول إن الكلام المنسوب إلى الأصبغ بن نباتة انه خاطب به أمير المؤمنين ع لما ضربه ابن ملجم الذي فيه ان البرد لا يزلزل الجبل الأشم ولفحة الهجير لا تجفف البحر الخضم والليث يضرى إذا خش والصل يقوى إذا ارتعش لا أصل له ولم يرو في كتاب وتذكرت ما سمعته من بعض علماء جبل عامل الذين درسوا في العراق وسمعوا هذا الكلام من أفواه الخطباء فظنوه حقا لما فيه من التزويق والتسجيع الفارع ولم يعلموا انه موضوع لبعدهم عن الاطلاع على التاريخ والآثار وتقصيرهم في ذلك فكان يعجب بهذا الكلام ويكرر تلاوته ثم اني حينما ألفت في سيرة أمير المؤمنين علي ع فتشت فلم أجد له اثرا.
أحواله وأخباره ترجم نفسه في آخر كتابه مستدركات الوسائل فقال: ولدت في ١٨ شوال سنة ١٢٥٤ في قرية بالو من كور طبرستان وتوفي والدي وأنا ابن ثمان سنين فبقيت سنين لا أجد مربيا حتى بلغت أوان الحلم فأنعم الله علي بملازمة العالم الجليل الفقيه الزاهد الورع النبيل المولى محمد علي ابن آقا زين العابدين بن موسى رضى المحلاتي وهاجرت معه إلى العراق سنة ١٢٧٣ ثم رجع وبقيت في النجف قريبا من أربع سنين ثم سافرت إلى بلاد العجم لتشتت الأمور ثم رجعت ثانيا إلى العراق سنة ١٢٧٨ ولازمت العالم النحرير الفقيه الجامع الشيخ عبد الحسين الطهراني وهو أول من أجازني وبقيت معه برهة في كربلاء ثم سنتين في الكاظمية وفي آخرهما وهي سنة ١٢٨٠ رزقني الله تعالى زيارة بيته الحرام ثم رجعت إلى النجف فحضرت مجلس بحث الشيخ مرتضى الأنصاري أشهرا قلائل إلى أن توفي ثم سافرت إلى بلاد العجم سنة ١٢٨٤ وزرت الرضا ع ورجعت إلى العراق سنة ١٢٨٦ وفيها توفي شيخنا العلامة الطهراني ورزقت ثانيا زيارة بيت الله الحرام ورجعت إلى النجف وبقيت سنين إلى أن ساعدني التقدير بالمهاجرة إلى سامراء لما هاجر إليها الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي وبقيت فيها سنين ورزقني الله تعالى فيها الحج ثالثا ولما رجعت سافرت إلى بلاد العجم ثالثا سنة ١٢٩٧ وزرت مشهد الرضا ع ثانيا ورجعت مسافرا إلى حج بيت الله الحرام رابعا سنة ١٢٩٩ ورجعت وبقيت في سامراء إلى سنة ١٣١٤ ثم رجعت مهاجرا إلى النجف عازما على التوطن فيه إن شاء الله تعالى وقد ناهزت [١] من العمر فوق الستين ومضى كثير من عمري في الاسفار والانقطاع عن العلماء الأخيار ومع ذلك رزقني الله تعالى في خلال ذلك جمع شتات الاخبار ونظم متفرقات الآثار ثم ذكر مؤلفاته وكانت هجرته من سامراء إلى النجف بعد وفاة الميرزا بسنتين وكنا يومئذ هناك فرأيناه وعاشرناه وجاءت وهو في النجف القصيدة الرائية البغدادية فألف رسالة في جوابها سماها كشف الأستار عن وجه الغائب عن الابصار ونظمنا نحن قصيدة في ردها فطلبها منا حال تأليفه الرسالة فاطلع عليها مما دل على مزيد عنايته بالتنقيب والبحث والاطلاع ثم سافرنا إلى دمشق سنة ١٣١٩ وبقي هو في النجف وتوفي في السنة الثانية من سفرنا وهي سنة ١٣٢٠.