أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٩ - الحسين الجزايري التستري حسين الهمذاني العاملي
ذكره الشيخ عباس القمي في كتابه الفوائد الرضوية في علماء الإمامية فقال السيد الاجل الذي هو من أعاظم فضلائنا المتأهلين للثناء بكل جميل عادم العديل وفاقد الزميل المسلم تحقيقه في الأصول والماهر في المعقول والمنقول حسن الأخلاق طيب الأعراق لم أر في قدسية الذات ثانيه ولا في حسن الصفات مدانية كأنه ما جبل الا بالرضا والتسليم وما أتى الله الا بقلب سليم اه.
وكان عالما فاضلا فقيها أصوليا متكلما حكيما مدرسا مقلدا تقيا نقيا مقبولا عند العامة والخاصة سليم الباطن حسن الطوية رأيته في دمشق في سفره إلى الحج في أوائل سلطنة الشاه رضا بهلوي وإلزامه الناس بلبس القبعة فسألته عن ذلك وعن رأي العلماء فيها فقال لما قرروا توحيد الشكل في إيران أحضروا نماذج إلى المجلس النيابي فقرروا هذا الشكل الحاضر من القبعات وقال: ان الذي جعل إيران دولة بين الدول هو البهلوي فلم يقدح في شئ من أعمال البهلوي في تنظيم المملكة فعلمت اخلاصه لوطنه وبعث فاستعار مني بعض مجلدات الجواهر مما دل على أنه لا يترك المطالعة حتى في السفر ثم رأيته في المشهد الرضوي عند تشرفي بالزيارة عام ١٣٥٣ فوجدته أوجه علماء المشهد وأقبلهم ودعانا مرتين إلى داره لتناول الطعام وجرت بيننا مباحثات علمية في بعض المسائل وكانت داره لا تخلو يوما من عدد وافر من الضيوف ولما كنت في المشهد المقدس الرضوي طلبت منه أن يكتب لي ترجمته فامر بعض من يختص به فكتب لي ما تعريبه:
ولد في قم سنة ١٢٨٢ وبقي فيها إلى أوائل بلوغه مشتغلا بتحصيل المقدمات من النحو والصرف والمنطق ونحوها ثم تشرف بزيارة العتبات العاليات ثم عاد إلى قم وبقي فيها عدة سنوات مشتغلا بقراءة السطوح القراءة على الشيوخ من الكتب مقابل قراءة الخارج اي القراءة عليهم عن ظهر القلب وفي سنة ١٣٠٣ أو ١٣٠٤ تشرف بحج البيت الحرام وبعد رجوعه أقام سنتين في النجف وسامراء وفي مدة اقامته في سامراء كان يحضر بحث الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي ثم سافر إلى طهران ثانيا حدود سنة ١٣٠٦ وبقي فيها خمس سنين أي من سنة ١٣٠٦ إلى سنة ١٣١١ يشتغل بتحصيل المعقول والعرفان والرياضي على جماعة من العلماء المعروفين في هذه العلوم ويقرأ على الشيخ فضل الله النوري والميرزا حسن الآشتياني وفي سنة ١٣١١ عاد إلى العراق لاكمال تحصيل العلوم الشرعية في النجف تسع سنوات اي من سنة ١٣١١ إلى سنة ١٣٢٠ قرأ فيها على عظماء العلماء وفي حدود سنة ١٣٢١ هاجر إلى سامراء فبقي فيها تسع سنين يحضر درس الميرزا محمد تقي الشيرازي أي من سنة ١٣٢١ إلى سنة ١٣٣٠ وفي حدود ١٣٣١ جاء إلى المشهد المقدس الرضوي وبقي فيه إلى حين تحرير هذه الكلمات سنة ١٣٥٣ مشغولا بالتدريس وأجوبة الاستفتاءات من سائر الأطراف هذا آخر ما كتبه لنا المكلف من قبله بكتابة ترجمته من املائه ثم خرجنا من المشهد المقدس بذلك التاريخ وهو على الحالة التي وصفنا، ثم بعد سنين فسد ما بينه وبين الشاه رضا، فان الشاه كان يعمل على اضعاف أو محو نفوذ كل من له نفوذ في إيران من العلماء وغيرهم بالقتل أو النفي أو غيرهما، فاتفق ان الشاه جاء إلى خراسان في عشر المحرم فامر ان تقام له زينة ومعالم فرح واستقبال في المشهد الرضوي فمنع المترجم من ذلك لأنها أيام حزن فحقدها عليه الشاه ثم جاء المترجم إلى طهران ليشفع عند الشاه في بعض الأمور المهمة فلم يشفعه وقال له أن يذهب إلى العراق وأعطاه نفقة السفر فعلم أنه منفي ولم يقبل نفقة وذهب إلى العراق وسكن كربلاء ودرس فيها وصارت له وجاهة وبعد خروج الشاه من إيران وتقلب الأحوال عاد المترجم إلى زيارة المشهد الرضوي وأذاع منشورا على أهل إيران يدعو فيه إلى التمسك بالدين والرجوع إلى الحجاب وترك السفور فأذاع جماعة بامضاء غير صريح منشورا ضد هذا المنشور ثم عاد إلى كربلاء وزادت وجاهته بعد وفاة السيد أبي الحسن الأصفهاني ومال الناس في إيران وغيرها إلى تقليده وطبع من رسالته ألوف فلم تطل المدة وتوفي.
مشايخه ١ الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي قرأ عليه في سامراء وعلى غيره في النجف مدة سنتين من سنة ١٣٠٤ إلى سنة ١٣٠٦ ٢ آقا علي المدرس ٣ الميرزا السيد أبو الحسن جلوة الحكيم ٤ الميرزا هاشم الرشتي وهؤلاء الثلاثة كانوا من معاريف حكماء العصر ٥ الميرزا أبو الحسن الكرمنشاهي ٦ الميرزا علي أكبر اليزدي ٧ العالم الجليل الشيخ علي النوري ٨ الميرزا محمود القمي ٩ الشيخ عبد الحسين المدرس الرياضي وهؤلاء الثمانية عدا الميرزا الشيرازي قرأ عليهم في طهران في المعقول والعرفان والرياضي ١٠ الشيخ فضل الله النوري ١١ الميرزا حسن الآشتياني وهذان قرأ عليهما في طهران وكانت قراءته على العشرة في طهران ضمن خمس سنوات من سنة ١٣٠٦ إلى ١٣١١ ١٢ السيد كاظم اليزدي ١٣ الملا كاظم الخراساني ١٤ الشيخ آقا رضا الهمذاني ١٥ ملا علي النهاوندي وهؤلاء قرأ عليهم في النجف مدة تسع سنين من سنة ١٣١١ إلى سنة ١٣٢٠ ١٦ الميرزا محمد تقي الشيرازي قرأ عليه في سامراء مدة تسع سنوات من سنة ١٣٢١ إلى سنة ١٣٣٠.
مؤلفاته ١ رسالة مختصرة الاحكام لأجل عمل المقلدين مطبوعة وكتب عدة حواشي على عدة رسائل عملية ٢ حاشية رسالة مجمع المسائل مطبوعة ٣ حاشية الرسالة الرضاعية ٤ حاشية الرسالة الربائية ٥ حاشية رسالة صحة المعاملات ٦ حاشية الرسالة الإرثية مطبوعة وهذه الرسائل الخمس كلها من تأليف الملا هاشم الخراساني صاحب منتخب التواريخ وللمترجم حواش عليها ٧ حاشية على العروة الوثقى إلى أوائل الزكاة.
السيد حسين ابن السيد محمود ابن السيد احمد ابن السيد محمد رضا ابن السيد علي أكبر ابن السيد عبد الله الجزائري التستري الخرم آبادي.
توفي في جمادى الثانية سنة ١٣٢٣.
عالم فاضل له نجوم العلوم ابتدأ فيه بذكر فضائل العلم ثم الصرف ثم النحو وكان بعزمه ان يكتب كل العلوم الشرعية، لكن منعه مصادفة الأجل خرج منه مجلدان وله مختصره أيضا.
الشيخ حسين بن محيي الدين بن حسين بن محيي الدين بن أبي جامع الحارثي الهمذاني العاملي النجفي عده الشيخ جواد محيي الدين في كتيبه الذي جعله ملحقا لأمل الآمل من علماء آل أبي جامع وقال كان عالما فاضلا ولم أقف على أخباره وآثاره اه. وكانه حفيد الآتي بعده وفي رسالة الشيخ علي بن رضي الدين المار إليها الإشارة ما يدل على أنه الشيخ حسين بن علي بن محيي الدين حيث قال بعد ذكر الشيخ حسين بن محيي الدين المتقدمة ترجمته انه ذكره ابن الحر العاملي ثم قال وقد عثرت على حاشية الشيخ جواد بخطه قال فيها ومن