أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥٣ - الحسين بن محمد الحلواني الحسين العلوي
الله تعالى التسعة والتسعين وأورد له أيضا معميات باسم محمدي وعلي ووصي وحسيني وحسن وحسين علي وإسماعيل ثم حكى عن صاحب الرياض انه أشار إلى المترجم في ذيل ترجمة شرف الدين علي اليزدي المعمائي فقال عن اليزدي المذكور انه فائق في أكثر الفنون لا سيما في علم الإنشاء والمعمى واللغز بل هو مبدع ذلك قال بعض علماء هذا العلم من متأخري العامة في رسالة له.
فن المعمى واللغز وأما واضع هذا الفن ومدونه ابتداء فهو مولانا شرف الدين علي اليزدي دون علم المعمى وألف فيه رسالة طويلة الذيل سماها البرد المطرز في المعمى واللغز في عام ٨٣٠ وما زال فضلاء العجم يقتفون اثره ويوسعون دائرة هذا الفن ويتعمقون فيه إلى أن ألف فيه مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي عدة رسائل قد دونت وشرحت وكثر فيه التصنيف إلى أن نبغ في عصره مولانا الأمير حسن المعمائي النيسابوري فاتى فيه بالسحر الحلال وفاق فيه لتعمقه ودقة نظره وغوصه كافة الاقران والأمثال وكتب فيه رسالة تكاد تبلغ حد الاعجاز أتى فيها بغرائب التعمية والألغاز بحيث ان مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي مع جلالة قدره ودقة نظره لما أطلع على هذه الرسالة قال لو اطلعت عليها قبل الآن ما ألفت شيئا في علم المعمى ولكن سارت الركبان برسائلي فلا يفيد الرجوع عنها وارتفع شان مولانا الأمير حسين بسبب علم المعمى مع تفننه في سائر العقليات ودقة نظره فصار سلاطين خراسان وملوكها ووزراؤها وأعيانها يرسلون أولادهم إليه ليقرأوا رسالته عليه ان توفي عام ٩١٢ بعد وفاة الجامي بأربعة عشر عاما وستعرف في ترجمة الخليل بن أحمد العروضي انه أول من وضع المعمى وكذلك في ترجمة أبي الأسود الدئلي ظالم بن عمرو ونقل عن الجاحظ انه كان يقول ليس المعمى بشئ كان كيسان مستملي أبي عبيدة يسمع خلاف ما يقال ويكتب خلاف ما يسمع ويقرأ خلاف ما يكتب وكان أعلم الناس باستخراج المعمى وكان النظام مع قدرته على أصناف العلوم يتعسر عليه استخراج أخف نكتة من المعمى اه وقد أنكر الفائدة في استخراج المعمى المولى محمد امين الاسترآبادي في بعض كتبه الفارسية وقال صاحب الروضات: الإنصاف أن الأمر كما ذكره والمعمى ليس من فنون أهل الضنة على أعمارهم ولا يزيد الرجل الا اعوجاجا في سليقته وهو من أشد الأشياء ضررا بمن يريد النظر في أدلة الفقه والأصول قال وفي تاريخ اخبار البشر ان وفاة المترجم كانت بهراة حدود سنة ٩٠٤ اه. الروضات قال المؤلف النظر في استخراج المعمى ربما أفاد تشحيذ الذهن اما انه يؤثر إعوجاج السليقة فهو من إعوجاج السليقة لكن لا ينبغي كثرة الاشتغال به فإنه من تضييع العمر.
الرئيس أبو عبد الله الحسين بن محمد الحلواني.
هكذا في أكثر النسخ وفي نسخة الحسين بن أحمد بن محمد والحلواني نسبة إلى حلوان بالضم فالسكون مدينة في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد.
في معالم العلماء لابن شهرآشوب له لوامع السقيفة. والدار.
والجمل. وصفين. وله مثالب الأدعياء اه. وفي الرياض قد يظهر من أواخر بعض النسخ العتيقة لكتاب الروضة في الفضائل انه من مؤلفاته اه.
الشيخ ناصر الدين الحسين بن محمد بن حمدان الحمداني القزويني.
قال منتجب الدين في الفهرست فقيه ثقة ووصفه بالامام وفي الرياض هؤلاء سلسلة كبيرة جليلة فضلاء.
الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الذي ظهر بالكوفة.
توفي بواسط سجينا سنة ٢٧١.
هكذا ترجمه الطبري في تاريخه وأبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين ومر عن تاريخ ابن الأثير انه الحسن بن أحمد بن حمزة وقلنا هناك أن ملاحظة ما في عمدة الطالب ربما يرجح ما قاله ابن الأثير فراجع قال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين: الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع يعرف بالحرون خرج بالكوفة بعد يحيى بن عمر فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم فلما قارب الكوفة خرج الحسين الحرون عنها وخالفه في الطريق حتى صار إلى سر من رأى وقد بويع المعتز فبايع له وانصرف مزاحم عن الكوفة فمكث الحسين الحرون مدة أراد الخروج ثانية فرد وحبس بضع عشرة سنة فاطلقه المعتمد بعد ذلك في سنة ٢٦٨ فخرج أيضا بسواد الكوفة فعاث وأفسد فظفر به آخر سنة ٢٦٩ فحمل إلى الموفق فحبسه بواسط فمكث في محبسه إلى سنة ٢٧١ ثم توفي فامر الموفق بدفنه والصلاة عليه ولم يكن ممن يحمد مذهبه في خروجه ولقد رأيت جماعة من الكوفيين يعيرون من خرج معه بذلك ويسبونه به وكان خليفة الحسين الحرون محمد ابن جعفر بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فخرج بعده بالكوفة فكتب إليه ابن طاهر بتوليته الكوفة وخدعه بذلك ثم اخذه خليفة أبي الساج فحمله إلى سر من رأى فحبس بها حتى مات اه وقال الطبري في تاريخه في حوادث سنة ٢٥١ فيها خرج بالكوفة رجل من الطالبيين يقال له الحسين بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاستخلف بها رجلا منهم يقال له محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسن بن حسن ويكنى أبا احمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان أرطوج وكان العلوي بسواد الكوفة في ثلاثمائة رجل من بني أسد وثلاثمائة رجل من الجارودية والزيدية وعامتهم صوفية وكان العامل يومئذ بالكوفة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي فقتل العلوي من أصحاب ابن نصر أحد عشر رجلا منهم من جند الكوفة أربعة وهرب أحمد بن نصر إلى قصر ابن هبيرة فاجتمع يعني مزاحم هو وهشام بن أبي دلف وكان يلي بعض سواد الكوفة فلما صار مزاحم إلى قرية شاهي كتب إليه في المقام حتى يوجه إلى العلوي من يرده إلى الفيئة والرجوع فوجه إليه داود بن القاسم الجعفري وامر له بمال فتوجه إليه وابطا داود وخبره على مزاحم إلى الكوفة من قرية شاهي فدخلها وقصد العلوي فهرب فوجه في طلبه قائدا وكتب بفتحه الكوفة وقد ذكر ان أهل الكوفة عند ورود مزاحم حملوا العلوي علي قتاله ووعدوه النصر فخرج في غربي الفرات فوجه مزاحم قائدا من قواده في الشرقي من الفرات وأمره ان يمضي حتى يعبر قنطرة الكوفة ثم يرجع فمضى القائد لذلك وامر مزاحم بعض أصحابه.